رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن المفكر الجزائري محمد أركون عضو الإتحاد في ذكراه





بقلم / المفكر العربي الدكتور خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف


مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي


رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين


فى مثل هذا اليوم 14 سبتمبر2010م..


وفاةمحمد أركون، مفكر وباحث أكاديمي ومؤرخ جزائري.


محمد أركون (1 فبراير 1928 بتاوريرت ميمون ببلدية بني يني الحالية، ولاية تيزي وزو (الجزائر)- في 14 سبتمبر 2010 في الدائرة الخامسة عشرة في باريس) هو مفكر ومؤرخ وعالم دراسات إسلامية وفيلسوف وباحث أكاديمي جزائري.


حياته


ولد عام 1928 في بلدة تاوريرت ميمون بالجزائر، وانتقل مع عائلته إلى بلدة عين الأربعاء (ولاية عين تموشنت) حيث درس دراسته الابتدائية بها. ثم واصل دراسته الثانوية في وهران لدى الآباء البيض ،


يُذكر أنه نشأ في عائلة فقيرة، وكان والده يملك متجراً صغيراً في قرية اسمها (عين الأربعاء) شرق وهران، فاضطر ابنه محمد أن ينتقل مع أبيه، ويحكي أركون عن نفسه بأن هذه القرية التي انتقل إليها كانت قرية غنية ب«المستوطنين الفرنسيين» وأنه عاش فيها «صدمة ثقافية»، ولما انتقل إلى هناك درس في مدرسة الآباء البيض التبشيرية، والأهم من ذلك كله أن أركون شرح مشاعره تجاه تلك المدرسة حيث يرى أنه (عند المقارنة بين تلك الدروس المحفزة في مدرسة الآباء البيض مع الجامعة، فإن الجامعة تبدو كصحراء فكرية) [p. 128].


ثم درس الأدب العربي والقانون والفلسفة والجغرافيا بجامعة الجزائر، ثم بتدخل من المستشرق الفرنسي لوي ماسينيون قام بإعداد التبريز في اللغة والآداب العربية في جامعة السوربون في باريس ‘. ثم اهتم بفكر المؤرخ والفيلسوف ابن مسكويه الذي كان موضوع أطروحته.


فكره


تميز فكر أركون بمحاولة عدم الفصل بين الحضارات شرقية وغربية واحتكار الإسقاطات على أحدهما دون الآخر، بل إمكانية فهم الحضارات دون النظر إليها على أنها شكل غريب من الآخر، وهو ينتقد الاستشراق المبني على هذا الشكل من البحث.


كل ما كتبه الدكتور أركون منذ أربعين سنة وحتى اليوم يندرج تحت عنوان: نقد العقل الإسلامي. ويصف الدكتور أركون مشروعه كما يلي، مشروع نقد العقل الإسلامي لا ينحاز لمذهب ضد المذاهب الأخرى ولا يقف مع عقيدة ضد العقائد التي ظهرت أو قد تظهر في التاريخ. إنه مشروع تاريخي وأنثروبولوجي في آن معا، إنه يثير أسئلة أنثروبولوجية في كل مرحلة من مراحل التاريخ. ولا يكتفي بمعلومات التاريخ الراوي المشير إلى أسماء وحوادث وأفكار وآثار دون أن يتساءل عن تاريخ المفهومات الأساسية المؤسسة كالدين والدولة والمجتمع والحقوق والحرام والحلال والمقدس والطبيعة والعقل والمخيال والضمير واللاشعور واللامعقول، والمعرفة القصصية (أي الأسطورية) والمعرفة التاريخية والمعرفة العلمية والمعرفة الفلسفية.


لا شك في أن مؤرخي الفكر والأدب قد أرخوا لتلك المفهومات ولكننا لا نزال نفرق بل نرفع جدارات إدارية ومعرفية بين شعب التاريخ والأدب والفلسفة والأديان والعلوم السياسية والسيولوجية والأنثروبولوجية. والجدارات قائمة مرتفعة غليظة في الجامعات العربية التي لا يرجع تاريخ معظمها إلى ما قبل الخمسينات والستينات، والأنثروبولوجيا بصفة خاصة لم تزل غائبة في البرامج وعن الأذهان، ناهيك عن تطبيق إشكالياتها في الدراسات الإسلامية. (من فيصل التفرقة إلى فصل المقال ص XVI) ونقد العقل الإسلامي، كمشروع يتضمن محاولة لدمج العملية النقدية للفكر الديني الإسلامي في عملية نقدية أكثر عمومية للفكر الديني على العموم، ويوضح ذلك الدكتور أركون كما يلي، وقد شكلت بالتعاون معه [مع الأب كلود جيفري] ومع فرانسواز سميث فلورنتان وجان لامبير «مجموعة باريس» داخل الجماعة الأوسع للبحث الإسلامي – المسيحي التي كانت قد أسست من قبل الأب ر. كاسبار. وضمن هذه المجموعة بالذات كنت قد حاولت أن أزحزح مسألة الوحي من أرضية الإيمان العقائدي «الأرثوذكسي» والخطاب الطائفي التبجيلي الذي يستبعد «الآخرين» من نعمة النجاة في الدار الآخرة لكي يحتكرها لجماعته فقط. قلت حاولت أن أزحزح مسألة الوحي هذه من تلك الأرضية التقليدية المعروفة إلى أرضية التحليل الألسني والسيميائي الدلالي المرتبط هو أيضا بممارسة جديدة لعلم التاريخ ودراسة التاريخ. أقصد بذلك دراسة التاريخ بصفته علم أنثروبولوجيا الماضي وليس بصفته سردا خطيا مستقيما للوقائع المنتخبة بطريقة معينة. (من فيصل التفرقة وفصل المقال ص 55)


من آراءه أنه يرى أن القرآن محرف بسبب أن النقل غير مؤتمن وأن عند الدروز والإسماعيلية والزيدية وثائق سرية مهمة تفيدنا في معرفة النص الصحيح (يفيدنا في ذلك أيضاً سبر المكتبات الخاصة عند دروز سوريا، أو إسماعيلية الهند، أو زيدية اليمن، أو علوية المغرب، يوجد هناك في تلك المكتبات القصية وثائق نائمة متمنعة، مقفل عليها بالرتاج، الشيء الوحيد الذي يعزينا في عدم إمكانية الوصول إليها الآن هو معرفتنا بأنها محروسة جيداً)


ويرى في السياق الذي يعنى بفكر محمد أركون، أن اهتمامه بالفكر العربي وتراثه الغامر في العهد الإسلامي بشكل أدق أدى إلى ممارسة قراءة نقدية حصيفة وتحليل منهجي حديث يعمق مسائل الفهم والتأويل ويروم نحو التنقيب في القضايا التي يرى أنها مكبوتة ومسكوت عنها وأحيانا يستحال التفكير فيها ويرجع هذا الرأي إلى أن “مخاض وإنتاج الفكر الإسلامي قد توقفت منذ عصر ابن رشد وابن خلدون، حيث انحسر التنوع عن التفكير الإسلامي وحل محله التقليد والاجترار. وقد رأى أن ذروة الانحطاط والتقليد الفكري تكمن في غلق باب الاجتهاد في الفقه.


أهم منطلقاته الفكرية


1- يدور مشروع أركون الفكري حول كيفية إدخال، وتطبيع الفكر، والمجتمع العربي والإسلامي، داخل التاريخ الحديث، الذي بدأ في الغرب منذ القرن الخامس عشر، ومازال إلى يومنا هذا، وهو ما يدعو إلى مراجعة الكثير من أسس هذا الفكر، سواء في تراثه الوسيط أم في نهضته المعاصرة، التي ظهرت مع نهايات القرن التاسع عشر.


2- يدعو إلى سبر أغوار التراث الإسلامي، واستنطاق البنى المضمرة، أو اللامفكر فيها، ويرى آفاق التراث مكوّنة من طبقات أركيولوجية، ولا بد من الوصول إلى الطبقات العميقة (القرون التأسيسية الأولى) عن طريق اختراق الطبقات السطحية الأولى، والوسطى، ولا بد من قراءة تفكيكية للطبقات العميقة المؤسسة.


3- يرى أن العقل الإسلامي الكلاسيكي (المؤسس) تفرع إلى عقول إسلامية متنافسة، ثم تحول هذا العقل إلى عقل إسلامي مغلق على ذاته نزع صفة العقل، وتشبع بمفاهيم لاهوتية، وتصورات أسطورية ثابتة ولكي يتفاعل العقل الإسلامي مع العقلانية الحديثة، لا بد من تحطيم البنية العقلية الصلدة المشبعة باللاهوت والأساطير، والتحرر من سلطة النص.


4- لا بد من تحليل النص المقدس (القرآن) وتطبيق المنهج التفكيكي لقراءته، وتطبيق قراءة تاريخية مقارنة، ونزع القداسة عنه، أثناء التحليل، لكشف معانيه الحقيقية، وجعله مفهوماً بطريقة أفضل، ويرى أركون ضرورة إعادة وضع تاريخ جديد للقرآن، وطريقة جمعه، وتدوينه، وتحليل كل الروايات الرسمية وغير الرسمية عن القرآن، ونصوصه، وهو يرى أنّ فكرة الوحي جاءت لتثبيت النص القرآني، وجعله نصاً معيارياً إلهياً مغلقاً أسطورياً لا يجوز فتحه.


5- يرى محمد أركون أن الدين ليس في نشأته ونصوصه الأولى؛ بل في تاريخه الممتد منذ بدايته إلى حاضرنا الراهن؛ إذ لا بد من کشف التطورات الحاصلة فيه، وأسبابها، ورصد الانقطاعات المعرفية ،وأسبابها وهو يرى أن الأديان حركات فكرية شعبية لا بد من رصد بدايتها ،وصيرورتها ومراحلها، وقراءة نصوص تلك المراحل بعلمية لا شأنها، بل هو يكشف طريقة تفكير من مارسها، ومن بدأ بها.


6- بری أن إيستمية النظام الفكري التأسيس الإسلامي، بدأت منذ بداية الدعوة الإسلامية، حتى مجيء الخليفة المتوكل العباسي (611-847م)، وقد استغرقت ما يقرب من القرنين ونصف القرن وهي التي أسست اللغة الفلسفية والفقهية واللاهوتية، والاصطلاحية. أما المرحلة اللاحقة لهذه الفترة، فقد شهدت انغلاق هذه الإبستمية كلياً، وصولاً إلى القرن الرابع عشر الميلادي، ثم جاء دور ما يسمى حراس العقيدة من الفقهاء ورجال الدين، الذين حولوا الإسلام إلى بنية متحجرة تسحق الإنسان.


7- التمييز بين الظاهرة القرآنية والظاهرة الإسلامية، حيث الظاهرة القرآنية كانت في القرن السابع الميلادي، واستمرت منذ أول آية قرآنية حتى جمع الآيات القرآنية، وتدوينها في ا المصحف، الذي حصل في عهد الخليفة عثمان بن عفان أمّا الظاهرة الإسلامية، فقد بدأت مع الظاهرة القرآنية، لكنها ما زالت مستمرة حتى عصرنا الحاضر.


8- يدعو أركون في المجال الأكاديمي، إلى تخليص الدراسات الإسلامية من التصور الاستشراقي التقليدي الإسلاميات الكلاسيكية)، وتأسيس ما يسميه (الإسلاميات التطبيقية)، التي تقوم على نقد مراحل العقل الإسلامي، وهذه المراحل هي : (1- مرحلة القرآن 2 المرحلة الكلاسيكية -3 المرحلة السكولائية -4- مرحلة النهضة -5 مرحلة الثورات القومية).


9- الإسلاميات التطبيقية هي مركز مشروع أركون، الذي يتضمن نقداً صريحاً وواضحاً للفكر الإسلامي، الذي يرى أنّه مازال يشتغل داخل الإطار المعرفي للقرون الوسطى، حيث بين الأسطوري والتاريخي والتكريس الدوغمائي للقيم الأخلاقية والدينية، والتأكيد التيولوجي على تفوق المؤمن على غير المؤمن والمسلم على غير المسلم، مع تقدیس اللغة، والمعنى النصي المنقول والمفسر من طرف الفقهاء، بالإضافة إلى تقديس العقل، واعتباره شيئاً فوق التاريخ».


10- يؤكد أركون أهمية المنهج الأساس الذي اعتمدته الإسلاميات الكلاسيكية)، التي أسسها المستشرقون، وهو المنهج الفيلولوجي فقه اللغة)، لكنه يرى ضرورة تقدم هذا المنهج نحو خطوة أخرى يطبق الباحث، من خلالها مناهج العلوم الإنسانية، ولاسيما التحليل الأنتربولوجي، فهو يقول : يمثل النقد التاريخاني، الذي يطبقه عالم الفيلولوجيا المستشرق على هذا الخلق (أي: التراث المخلوق جماعياً خطوة أولى لابد منها، ولكنه ليس حاسماً أبداً. فالعالم الفيلولوجي؛ إذ يكتشف النسب الحقيقي للمفاهيم، يشكل بذلك مادة علمية غير موجودة على هذه الهيئة في نفوس المؤمنين (متلقي التراث). إن هؤلاء يتلقون التراث أو يتصورونه على هيئة كل مركب تختلط فيه الحكايات الصحيحة بالحكايات المزورة، والمعطيات التاريخية الوضعية بالتصورات الخيالية، أو المخيالية والزمكان المادي المحسوس بالزمكان الأسطوري. وعلى هذه الشاكلة، يغذي التراث الدينامو المحرك الأخلاقي والروحي ويغذي أيضاً الاندفاعات الإيديولوجية لهذه الذات الجماعية المتمثلة بالأمة الدينية. وينبغي ، إذاً، تكملة النقد الفيلولوجي، أو تعميقه عن طريق التحليل الأنتربولوجي من أجل إحداث التطابق بين المادة العلمية المدروسة ومضامين التراث المعاشة من جهة، وبين الفعالية النفسية والتشكيلية السايكولوجية العميقة للذات الجماعية من جهة أخرى.


11- المخيال، أو العامل الرمزي)، الذي بأخذ أهمية خاصة في تحليل الفكر، ولاسيما في المجتمعات القروسطية، فكلمة مخيال غير كلمة خيال، فالمخيال يتشكل في الذاكرة الجماعية، أو في الذهن (وكلمة مخيال تماثل تعبير دوركايم عن التصورات الجمعية، أو التماثل الجمعي) وهو يضرب بجذوره في أعماق اللاوعي عبر : تشکله، خلال مختلف المراحل التاريخية. وهكذا نتحدث، مثلاً، عن مخيال إسلامي ضد الغرب، أو مخيال غربي ضد الإسلام ،فالمخيال هنا هو عبارة عن شبكة من الصور التي تستثار في أية لحظة بشكل لاواع، وكنوع من رد الفعل. فهناك متخيل (مخيال) كاثوليكي ضد البروتستانتي، أو بروتستانتي ضد الكاثوليكي، أو شيعي ضد السني، أو سني ضد الشيعي… إلخ.


12 ولهذا في نظر أركون كل تحرير للفكر الإسلامي يبقى مشروعاً صعباً ومستحيلاً، إذا لم يتم فتح إضبارة اللامفكر فيه والمستحيل التفكير فيه على مصراعيها، وإعادة قراءة الفكر الإسلامي بناء على نتائج هذا الفتح وذلك لن يتحقق إلا من خلال العلوم الإنسانية الحديثة، من مثل النقد الاجتماعي، وعلم النفس التاريخي لا من خلال ما يساعدان فحسب. ولا يكفي ربط المنهج الوصفي بالمنهج البنيوي بصورة نشطة، وإنما إظهار، في إطار آفاق سوسيولوجية وأنتربولوجية، مضامين لم تكشف بعد للحقيقة التاريخية… العقل واللاعقل، التخيل والمخيال الحساسية الطبيعي وما فوق الطبيعي الدنيوي والمقدس؛ لأن دراسة التراث والتفكير فيه يعنيان أن نخترق وتنتهك (Transgressor) المحرمات والممنوعات السائدة، أمس واليوم وننتهك الرقابة الاجتماعية التي كل الأسئلة تريد أن تبقى في دائرة المستحيل التفكير فيه (impensable) التي كانت قد طرحت في المرحلة الأولية والبدائية للإسلام، ثم سكرت، وأغلق عليها بالرتاج منذ أن انتصرت الأرثوذكسية الرسمية المستندة على النصوص الكلاسيكية.


13 تأكيد العلوم (الإثنوغرافية – الأنتربولوجية)، المهتمة بالذاكرة الجمعية عن طريق التنقيب، والحفر الأنثربولوجي، والتي تهتم بالمخلفات الإنسانية، ومنها: اللغة، واللهجات، ويكشف عن مستويي ذاكرة اللغة وذاكرة اللهجة، وما تحملانه من رموز، وعلامات، وتصورات، وأفكار أساسية.14 يرى أركون أن الثقافة العلمانية لا تعني الإعراض عن الأديان، أو رفض العقائد الدينية، كما يظن الكثيرون ؛ بل إن موقفها مبني على احترام جميع الذاكرات الجماعية مع الدينية، وينبغي أن نحمي جميع أشكال الذاكرة المتعايشة؛ لأنها تحمل التواشج في الإنتاج، على الرغم من اختلاف توجهاته؛ ولذلك يكون التحليل الأنتربولوجي ضرورياً للتغلب على سلطة الشعارات الإيديولوجية، التي تغذي المخيالات الاجتماعية المتصارعة، ذلك أن المقاربة الأنتربولوجية تمنح مفهوم القيم والعقائد رؤية متسامحة، وقاعدة مشتركة محررة لها.


15 يرى أركون ضرورة تطبيق علم النفس التاريخي، الذي هو فرع من فروع مدرسة التاريخ الحديث، الذي أسسته مدرسة الحوليات الفرنسية في علم التاريخ، فهو يرى أنه بعد مرحلة تطبيق المنهجية التاريخية الوضعية، ومسح التراث مسحاً شاملاً، وتحقيقه، والتأكد من تواريخه ووقائعه ينبغي أن ننتقل إلى دراسة كل ما ليس وقائع مادية محسوسة؛ أي : الخيالات والأوهام ،والأحلام والطوباويات التي عمرت رؤوس الناس، أو حركت الجماهير، فهذه أشياء تستحق أن يهتم بها المؤرخ وليس الماديات فحسب.


16- استعمل أركون المنهج التفكيكي، الذي وضعه دريدا، عن طريق تفكيك المقولات اللاهوتية الإسلامية التي وضعت على شكل ثنائيات متضادة، مثل: (مؤمن كافر، حلال حرام طاهر / نجس ، دار الحرب / دار السلام ، … إلخ)، ووجد أنها متضادات نسبية في التاريخ الإسلامي نفسه، فقد لاتتعارض مع بعضها في زمن ما دون آخر، وفي نظام لاهوتي إسلامي دون نظام إسلامي لاهوتي آخر وهكذا أثبت عدم قدرتها على الصمود دائماً، واعتبارها متضادات نسبية متداعية وهذا ما يدعونا إلى تجاوزها، وتشكيل رؤية واضحة لحقيقة الفكر الإسلامي الخاضعة للجدل التطوري بشكل طبيعي.


مسيرته الأكاديمية


عُيِّن محمد أركون أستاذا لتاريخ الفكر الإسلامي والفلسفة في جامعة السوربون عام 1980 بعد حصوله على درجة دكتوراه في الفلسفة منها.


عمل كباحث مرافق في برلين عام 1986 و1987.


شغل ومنذ العام 1993 منصب عضو في مجلس إدارة معهد الدراسات الإسلامية في لندن.


مؤلفاته


كتب محمد أركون كتبه باللغة الفرنسية أو بالإنجليزية وتُرجمت أعماله إلى العديد من اللغات من بينها العربية والهولندية والإنجليزية والإندونيسية ومن مؤلفاته المترجمة إلى العربية:


الفكر العربي.


الإسلام: أصالة وممارسة.


تاريخية الفكر العربي الإسلامي أو «نقد العقل الإسلامي».


الفكر الإسلامي: قراءة علمية.


الإسلام: الأخلاق والسياسة.


الفكر الإسلامي: نقد واجتهاد.


العلمنة والدين: الإسلام، المسيحية، الغرب.


من الاجتهاد إلى نقد العقل الإسلامي.


من فيصل التفرقة إلى فصل المقال: أين هو الفكر الإسلامي المعاصر؟


الإسلام أوروبا الغرب، رهانات المعنى وإرادات الهيمنة.


نزعة الأنسنة في الفكر العربي.


قضايا في نقد العقل الديني. كيف نفهم الإسلام اليوم؟؛ الكتاب مؤلف من دراسات يبلغ عددها 5، ثم تأتي بعدها أربع مقابلات حصلت خلال سنتين بهدف مساعدة فهم فكر المؤلف. يدعو أركون في كتابه هذا إلى تفكيكك الخطابات التقليدية، وينتقدم المنهج الاستشراقي الكلاسيكي متمثلاً في المؤرخ كلود كاهين، الذي يعتبر من رموز هذا المنهج. يناقش في الكتاب موضوع الأصولية والصراع مع الغربي والعولمة وكيف يجب أن نقيم التراث ليساعدنا كعامل من عوامل لا العكس. يعتبر البعض أن هذا الكتاب يمثل مقدمة معرفية لمشروع محمد أركون الفكري. إنه يتحدث عن المصاعب الثقافية والمعرفية التي تصعب تواصله مع الجمهور الإسلامي. ويرى أن هذه المصاعب هي معيقات معرفية وأبستمولوجية مترسخة في الأذهان، ولا بد من تحركيها وزحزحتها أو تغييرها لكي يحصل التواصل المعرفية. حيث أن المعرفة الحقيقية لا يمكن أن تقوم بالتوازي مع المعرفة الخاطئة بل على أنقاضها، حسب تعبير غاستون باشلار، وتمثل هذه الفكرة واحدة من مرجعيات محمد أركون الأساسية. ينتقل الكتاب ليعرض أربع من المقالات المتتابعة التي يديرها هاشم صالح مع محمد أركون ليناقشا محاور الفكر الرئيسية التي شغلت المؤلف على مدى نصف قرن، وملخصها أن الرجل يريد الانتقال من الدعوة النظرية لتجديد تراثنا إلى البعد العملي لهذه الدعوة التجديدية.


الفكر الأصولي واستحالة التأصيل نحو تاريخ آخر للفكر الإسلامي؛ يناقش الكتاب موضوع تأصيل الخطابات والأحكام بأنواعها، فلا يتعرض لتاريخ علم الأصول في الإسلام، ولا هو يسعى لتحليل أعمال المجتهدين. يتصدى محمد أركون في هذا الكتاب لقضايا التاريخ الإسلامي المتصل بالتراث والمطلق متسلحاً بما أنجزته فلسفة العلوم الحديثة. وهو يركز على النقد العميق والمعرفي لمفهوم التأصيل بحد ذاته، وبالطريقة التي مارسه بها العقل الديني، وكما حلله العقل الحديث في آن. يرى الكاتب أن الكثير مما كان مناسباً للعصور الإسلامية الأولى، ما عاد صالحاً اليوم، وأن ما نسميه الآن حركات أصولية ليست في واقع الحال حركات تأصيل. فالحركات الأصولية تلك اكتفت بالنضال السياسي دون إعادة النظر أو دون تأويل جاد أو تجديد في الفكر الذي ازدهر على يدي الشافعي، ثم مع الشاطبي الذي أسس مفهوم مقاصد الشريعة. فالعمل على تأصيل الأصول وبشكل مطلق، بحسب أركون، يعتبر ضرباً من المستحيل في زمن يتغير باستمرار.


معارك من أجل الأنسنة في السياقات الإسلامية.


من التفسير الموروث إلى تحليل الخطاب الديني.


أين هو الفكر الإسلامي المعاصر؟


القرآن من التفسير الموروث إلى تحليل الخطاب الديني.


تاريخ الجماعات السرية.


حين يستيقظ الإسلام. ترجمة: هاشم صالح (2019).


التشكيل الإنساني للإسلام. ترجمة: هاشم صالح (2022).


الجوائز التي حصل عليها


من الجوائز التي حصل عليها:


ضابط لواء الشرف


جائزة بالمز الأكاديمية


جائزة ليفي ديلا فيدا لدراسات الشرق الأوسط في كاليفورنيا.


دكتوراه شرف من جامعة إكسيتر عام 2002.


جائزة ابن رشد للفكر الحر عام 2003.


وفاته


توفي في 14 سبتمبر 2010م عن عمر ناهز 82 عاما بعد معاناة مع المرض في باريس ودفن في المغرب.!!!!

تعليقات

الأكثر مشاهدة

محمد فخري.. من إنجازات الكرة المصرية إلى صناعة المواهب في أمريكا

عندما تكون مصر بخير اقتصادياً… ماذا يعني ذلك للعرب؟

شعلة «أسبوع شباب الجامعات والمعاهد العليا الرابع عشر» تصل إلى مقر الوزارة بالعاصمة الجديدة

ثقوبٌ في الثوب الجامعي.. ثورةُ تصحيحٍ تشريعية ومؤسسية لإنقاذ منظومة تُهَدِّدُ الأمن القومي

بحضور الأشموني.. AFASU تمنح «دايموند لاند» بالعاشر من رمضان الجائزة الذهبية للتميز في خدمة المجتمع والسياحة الداخلية

أخبار_الرياضةالعالميةوالمحلية

العام الدراسي الجديد.. التحدي الأكبر يبدأ من داخل الفصل

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يتحدث عن ريادة الأعمال الرقمية

سفير تركيا يشارك في ورشة «صوت الشباب العربي» بجامعة الدول العربية

رجب طيب أردوغان في الذكرى الـ105 لانتصار ساكاريا: لن نستسلم دفاعًا عن حريتنا واستقلالنا