إفريقيا الحاضرة في الدبلوماسية الثقافية المصرية
كتب : محمد جمال الدين لم يكن الفن يوماً مجرد أداة لتزجية الوقت أو ترفاً هامشياً في مسيرة الأمم، بل هو الجوهر الأنطولوجي الذي تتجلى من خلاله الهوية، والوعي الفلسفي الذي يعيد صياغة الوجود، والقارة الإفريقية بثرائها الثقافي وجذورها الممتدة في عمق التاريخ، تقف اليوم عند حافة تحول حضاري فارق، يتداخل فيه عبق الموروث مع حتمية الحداثة الرقمية، وفي هذا السياق لا تنفصل الدبلوماسية الثقافية عن كونها حواراً فلسفياً يبحث في المشترك الإنساني، ويعيد إحياء الروابط الروحية والمادية بين الشعوب، ومن هنا تبرز الدولة المصرية، عبر قوتها الناعمة المتمثلة في أكاديمية الفنون، ليس فقط كجسر للتواصل، بل كمنصة فكرية وإستشرافية تقود الوعي الثقافي الإفريقي نحو مستقبل يتجاوز حدود الجغرافيا، ليؤسس لنهضة فنية وفلسفية قوامها الأصالة والتجديد. في إطار حرص الدولة المصرية المستمر على تعزيز التعاون المشترك مع الأشقاء في القارة السمراء من خلال أدوات الدبلوماسية الناعمة، تستعد أكاديمية الفنون لإطلاق حدث فكري وفني بارز، وهو المؤتمر العلمي الدولي العاشر للفنون الإفريقية، والذي يأتي هذا العام تحت عنوان فلسفي و...