نادي القصة والأعلى للثقافة يشتبكان مع مأزق الوعي الرقمي للطفل العربي
كتب : محمد جمال الدين
في زمن يعيد فيه الوعي الرقمي تشكيل ملامح الوجود الإنساني، وتقف فيه البشرية على العتبة الفاصلة بين الواقع المادي والفضاءات الإفتراضية، يغدو تساؤل الهوية والنشء هو الهاجس الأكبر للمفكرين والمبدعين، من هنا وفي محاولة واعية لتفكيك الشفرات المستقبلية لعقل الطفل العربي، وإستشراف آفاق تشكيله الوجداني والمعرفي، يطلق نادي القصة بالإشتراك مع المجلس الأعلى للثقافة فعاليات الدورة الثالثة من "مؤتمر الطفل العربي"، حاملة عنوانًا يمس جوهر التحولات الراهنة: (أدب الطفل في عصر الذكاء الاصطناعي والميتافيرس).
إن مؤتمر "أدب الطفل في عصر الذكاء الاصطناعي والميتافيرس" لا يمثل مجرد تجمع أكاديمي عابر، بل هو وقفة فلسفية جادة أمام مرآة المستقبل، إنه محاولة لإنقاذ الخيال الطفولي من عشوائية الآلة، وإعادة صياغة العلاقة بين الحكاية والتقنية، لكي لا يفقد الطفل العربي روحه في غيابات الميتافيرس، يشهد مقر المجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا المصرية، في الفترة من 28 إلى 30 يوليو 2026، هذا المحفل الفكري البارز، والذي يأتي متوجًا باسم قامة إبداعية خالدة في تاريخ أدب الأطفال، الكاتب الكبير الراحل عبد التواب يوسف، تقديرًا لإرثه الذي ما زال ينبض في ذاكرة الأجيال، ويقود دفة هذه الدورة كوكبة من قادة الفكر والأدب، حيث يترأس المؤتمر الشاعر أحمد سويلم، ويتولى أمانته الكاتب والشاعر الكبير عبده الزراع، تحت مظلة نادي القصة برئاسة الكاتب الكبير محمد السيد عيد.
يبدأ المؤتمر فاعلياته يوم الثلاثاء الموافق 2026/7/28، حيث تبدأ الجلسة الافتتاحية (من 11:00 إلى 12:05 صباحًا)، عبر كلمات منبرية لكل من أمين عام المؤتمر الكاتب والشاعر عبده الزراع، ورئيس المؤتمر الشاعر أحمد سويلم، ود. لبني عبد التواب يوسف، ورئيس لجنة التحكيم أ.د محمود عسران، ورئيس نادي القصة الكاتب محمد السيد عيد، وأمين عام المجلس الأعلى للثقافة د. أشرف العزازي، ثم يلي ذلك فقرة التكريم وتقدمها د. صفاء النجار، حيث يتم تكريم الشخصية العربية أ.د. العيد جلولي (الجزائر)، والشخصية المصرية الكاتب جار النبي الحلو، ورئيس المؤتمر الشاعر أحمد سويلم، واسم الكاتب عبد التواب يوسف (تتسلمها د. لبني)، واسم الشاعر سمير عبد الباقي، وأ.د. محمود عسران، إضافة إلى تكريم الداعمين الفنان هشام عطوة، والأستاذ الحسيني عمران، والكاتب أشرف بدير، ودار بيت الحكمة (يمثلها عمرو مغيث)، ودار كتاب (يمثلها طارق رمضان).
تبدأ الجلسة الأولى للمؤتمر (من 12:50 إلى 1:50 ظهراً، ويقدمها الشاعر أحمد سويلم)، ومجموعة الباحثين محمد بغدادي: (الميتافيرس وأثرها على الطفل المصري والعربي.. السلبيات والإيجابيات والتحديات والمواجهة)، ود. الشيماء محمد السيد عيد: (دور الذكاء الاصطناعي في الكتابة القصصية للأطفال بين الغرض والتحديات)، ود. نجلاء نصير: (أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في تشكيل أدب الأطفال)، ود. أحلام عبد الرحيم: (أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في أدب الطفل)، ثم تبدأ الجلسة الثانية (من 1:50 إلى 2:50 مساءً ويقدمها الكاتب محمد ناصف)، ومجموعة الباحثين أ.د. العيد جلولي (الجزائر): (الميتافيرس وتحولات الحكاية الموجهة للطفل من السرد الورقي إلى الفضاء الافتراضي)، ود. سعد عبد المجيد: (مستقبل السرد القصصي للأطفال في عصر الميتافيرس بين تعزيز الخيال والواقع البديل)، وأ. أمل الرندي (الكويت): (الكتاب التفاعلي والقصص الذكية في جذب الطفل)، ود. وليد نادي: (الذكاء الاصطناعي وأدب الطفل: إشكالية الهوية والقيم الثقافية)، أما الجلسة الثالثة تبدأ (من 3:50 إلى 4:50 مساءً ويقدمها أ.د. محمود عسران)، ومجموعة الباحثين د. آلاء عبد الحميد: (الطفل القارئ بين الورقي والوسائط الذكية)، وأ. إيوان زهير: (أدب الطفل في عصر الذكاء الاصطناعي والميتافيرس "في يدي ورقة وزر")، وأ. محسن عبد الحفيظ: (أدب الطفل في عصر الميتافيرس.. نحو رؤية جديدة للمحتوى الثقافي الرقمي)، ود. مصطفى عطية: (المتخيل والإبداع والقيم عند عبد التواب يوسف)، وأ. أحمد قرني: (دراسة حماية الملكية الفكرية وبرامج الذكاء الاصطناعي)، ثم يلي ذلك المائدة المستديرة الأولى (من 4:50 إلى 6:00 مساءً)، تحت عنوان (مستقبل نشر كتاب الطفل الورقي في ظل التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي)، يقدمها الكاتب أحمد فضل شبلول، ويشارك فيها: علي قطب، منير عتيبة، مدحت العسيوي، صفاء عبد المنعم، د. إيمان سند، ثريا عبد البديع، هويدا زكريا، صفاء البيلي، رضا سلام، ومجدي مرعي.
أما اليوم الثاني فتبدأ الجلسة الأولى (من 11:00 إلى 12:00 صباحاً يقدمها الكاتب منتصر ثابت)، ومجموعة الباحثين د. أماني الجندي: (الحكاية الشعبية بين الجدة الحكاءة والجدة الخوارزمية)، د. ريما الكردي (الأردن): (صناعة محتوى الطفل بين الإبداع والتكنولوجيا "جني القراءة" أنموذجًا)، ود. روضة أسامة رضوان (السعودية): (من القصة القرآنية إلى المفاهيم التفاعلية STEM والذكاء الاصطناعي مدخلاً لغوياً في تعليم التربية)، وأ. أحمد عبد العليم: (في تحولات المجتمع الرقمي.. صناعة محتوى الأطفال في العصر الرقمي بين الإبداع الثقافي والوسائط الخوارزمية)، وتبدأ الجلسة الثانية (من 12:00 إلى 1:00 ظهراً ويقدمها الكاتب أحمد زحام)، ومجموعة الباحثين د. غالية الزامل: (الأفاتار الرقمي في مسرح الطفل "روزو والكوكب الضائع" أنموذجًا)، وأ. فوزية حمدون ود. تيجاني سيكبير (الجزائر): (أدب الطفل في عصر الذكاء الاصطناعي والميتافيرس، آليات جذب الطفل العربي في عصر العولمة، الكتاب التفاعلي والألعاب التفاعلية)، ود. محمد جمال الدين: (الذكاء التربوي الموازي كآلية لتفكيك التحيزات الثقافية في محتوى الذكاء الاصطناعي)، ود. محمد سيد عبد التواب: (أمنا الغولة والخوف الرقمي)، يلي ذلك الجلسة الثالثة (من 1:00 إلى 2:00 مساءً يقدمها الكاتب أحمد طوسون)، ومجموعة الباحثين د. بخيتة حامد: (الذكاء الاصطناعي وتحولات الخطاب الإبداعي في أدب الأطفال)، ود. محمد عبيد: (حماية الهوية والقيم الثقافية للمنتج بالذكاء الاصطناعي)، ولينا كيلاني (سوريا): (تحولات الكتابة الإبداعية للأطفال في ظل أدوات الذكاء الاصطناعي)، وأ. جيلان زيدان: (رؤية استراتيجية مقترحة لبناء المهارات القرائية والمناعة النفسية للطفل العربي)، ثم استراحة (من 2:00 إلى 3:00 مساءً)، ثم تبدأ الجلسة الرابعة (من 3:00 إلى 4:00 مساءً ويقدمها الشاعر عبده الزراع)، ومجموعة الباحثين د. رانيا سلامة: (تأثيرات الترند المعرفية على إدراك المراهقين)، ود. أنوار عبد الرازق شعبان: (الطفل العربي في القصص المصورة الذكية.. بوصلة المبدع في متاهة التوليد: هندسة الأوامر البصرية لحماية وعي الطفل العربي)، ود. بهون سعيد (الجزائر): (حماية الهوية والقيم الثقافية في المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي)، وأ. ناصر العزبي: (حدود العلاقة بين خيال الكاتب والآلة)، يلي ذلك المائدة المستديرة الثانية (من 4:00 إلى 5:30 مساءً)، وعنوانها (تحديات مجلات الأطفال في عصر الذكاء الاصطناعي والميتافيرس)، ويقدمها: الكاتب أيمن فتيحة، و يشارك فيها رؤساء المجلات: د. شهيرة خليل ("سمير")، د. نهى عباس ("نور")، أ. حسين الزناتي ("علاء الدين")، أ. نجلاء علام ("قطر الندى")، أ. هويدة حافظ ("فارس")، د. هدى حميد ("الفردوس")، وأ. إيمان بهي الدين ("خطوة").
تبدأ فاعليات جلسات اليوم الثالث بالجلسة الأولى (من 11:00 إلى 12:00 صباحاً، ويقدمها د. مصطفى غنايم)، ومجموعة الباحثين د. علي أحمد سالمان: (التحديات التربوية والثقافية المرتبطة بالمحتوى الرقمي)، ود. كمال اللهيب: (استراتيجيات تمثيل الكائن الرقمي في أدب الأطفال.. دراسة سردية ثقافية)، ود. جهاد عبد العزيز: (سيوستولوجيا المكان الافتراضي وأثرها في تنمية خيال الطفل وإعادة تشكيل الشخصية.. رواية "حكاية الفتى الطائر" أنموذجًا)، ود. درية فرحات (لبنان): (فاعلية الكتاب التفاعلي والقصص الذكية في تنمية مهارات الطفل اللغوية والمعرفية)، ود. أسماء عواد: (الهوية في الحكاية الشعبية والذكاء الاصطناعي)، أما الجلسة الثانية فتبدأ (من 12:00 إلى 1:00 ظهراً تقدمها الكاتبة صفاء عبد المنعم)، ومجموعة الباحثين د. إبراهيم عبد العليم: (التحديات التربوية بين الثقافة واللغة والذكاء الاصطناعي)، أ. تاجوج الخولي: (أنسنة المصفوفة: تحولات الذكاء الاصطناعي وجدلية التلقي في أدب الطفل الرقمي)، د. ندي طارق: (تحولات السينوغرافيا في مسرح الطفل بين الواقع والفضاء الرقمي)، ود. شعبان أحمد بدير: (الهوية الرقمية في أدب الطفل الإماراتي بين السرد الإبداعي والسرد التوليدي)، يلي ذلك الجلسة الثالثة (من 1:00 إلى 2:00 مساءً يقدمها الكاتب وليد كمال)، ومجموعة الباحثين د. هادية صابر: (الروبوت بين الوجع والحلم)، وأ. نهال خيري: (ما بعد الجسر المسرحي.. الأفاتار والهوية الرقمية في عروض الطفل التفاعلية داخل الميتافيرس)، ود. يارا الفخراني: (الواقعية السحرية في الإنتاج القصصي لعبد التواب يوسف)، وأ. دعاء عبد المنعم: (أدب الطفل بين أصالة الإبداع وتحديات التغيير)، ثم المائدة المستديرة الثالثة (من 3:00 إلى 4:30 مساءً، وعنوانها (حدود الإبداع بين النص المنتج بالذكاء الاصطناعي والمؤلف البشري)، يقدمها الكاتب هاني قدري، ويشارك فيها: عبد الرحمن بكر، د. ناهد الطحان، هجرة الصاوي، أحمد عبد النعيم، السيد إبراهيم، بهجت صميدة، انتصار عبد المنعم، نهى عاصم، عفت بركات، محمد كسبر، وصفاء صلاح الدين، ويعقب ذلك الجلسة الختامية (من 4:30 إلى 5:30 مساءً وتقدمها الكاتبة منى ماهر)، ثم كلمة الكاتب الكبير محمد السيد عيد (رئيس نادي القصة)، ثم قراءة التوصيات للشاعر والكاتب الكبير عبده الزراع (أمين عام المؤتمر).
إن هذا الحشد الأكاديمي والمبدع العربي، الذي يتجاوز حدود الأوراق البحثية والموائد المستديرة، يمثل طوق نجاة حقيقي لوعي يتشكل وسط أمواج الخوارزميات العاتية، إذ إن تضافر الجهود العربية بين مصر، العراق، الكويت، لبنان، والجزائر، إنما يعكس وحدة المصير الثقافي للأجيال القادمة، وخلاصة هذا المخاض الفكري المنشود لا تتوقف عند حدود التنظير، بل تتطلع إلى صياغة "ميثاق معرفي" راسخ، يحرس بوابات الوجدان الطفولي، ويقيم جسرًا متينًا يربط أصالة الجذور الإنسانية بجموحات الثورة الرقمية والميتافيرس، ليبقى الطفل العربي مالكًا لناصية حكايته، ومحصنًا ضد إغتراب الآلة.
.jpg)

.jpg)
تعليقات
إرسال تعليق