كروكوبارك أكادير يستقبل الكايمن عريض الخطم لتعزيز التنوع البيولوجي والتوعية بحماية الزواحف
أكادير – هند حامد
أعلن كروكوبارك أكادير عن استقبال الكايمن عريض الخطم (Caiman latirostris)، أحد أبرز زواحف أمريكا الجنوبية، في خطوة جديدة تعزز التنوع الحيوي داخل الحديقة، وتمنح الزوار فرصة التعرف عن قرب إلى هذا النوع الفريد، الذي ينضم إلى مجموعة تضم نحو 300 من تماسيح النيل وتماسيح الصحراء، إلى جانب أنواع أخرى من الزواحف.
ويُعد الكايمن عريض الخطم أحد أفراد رتبة التمساحيات، التي تشمل التماسيح والقواطير وأنواع الكايمن والغريال، ويأتي استقباله امتداداً للدور العلمي والبيئي الذي تضطلع به الحديقة، بعدما استضافت في مايو الماضي المؤتمر العالمي لمجموعة اختصاصيي التماسيح التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين.
وينتشر هذا الزاحف في المناطق الرطبة بكل من البرازيل والأرجنتين والباراغواي وبوليفيا والأوروغواي، حيث يعيش في المستنقعات والبحيرات الضحلة والمجاري المائية بطيئة الجريان. ويصل طول الفرد البالغ إلى نحو متر ونصف، بينما قد يبلغ وزن أكبر الأفراد 90 كيلوغراماً، ويمكن أن يعيش حتى 50 عاماً، مؤدياً دوراً مهماً في الحفاظ على توازن النظم البيئية المائية باعتباره أحد المفترسات الرئيسية في موطنه الطبيعي.
ويتغذى الكايمن عريض الخطم على الأسماك والقشريات والفقاريات المائية الصغيرة، ويتمتع بتكيفات فريدة للحياة المائية، أبرزها تموضع العينين وفتحتي الأنف أعلى الرأس، ما يسمح له بمراقبة الفرائس والصيد بينما يبقى معظم جسمه مغموراً بالماء.
وحرص كروكوبارك أكادير على إعداد موئل خاص يحاكي البيئة الطبيعية لهذا النوع، من خلال أحواض ذات مياه معتدلة الحرارة، ومناطق مخصصة للتشمس، ونباتات تتناسب مع احتياجاته، بما يضمن رفاهيته ويوفر للزوار تجربة مشاهدة تعليمية متميزة.
ويخضع الكايمن عريض الخطم للحماية الدولية بموجب اتفاقية التجارة الدولية بأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض (CITES)، إلا أنه لا يزال يواجه تحديات في بيئته الطبيعية، من بينها تراجع المناطق الرطبة، والتوسع العمراني، والصيد غير المشروع، وتلوث المجاري المائية.
وأكدت إدارة كروكوبارك أكادير أن استقبال هذا النوع لا يهدف فقط إلى إثراء المجموعة الحيوانية بالحديقة، بل يحمل رسالة توعوية تسلط الضوء على أهمية حماية التنوع البيولوجي والحفاظ على النظم البيئية الرطبة، وتعزيز الوعي العالمي بضرورة صون الأنواع المهددة وموائلها الطبيعية.



تعليقات
إرسال تعليق