الذكاء الاصطناعي بين فرص التطوير وتحديات الأمان.. ندوة تناقش الأبعاد التربوية والأمنية للتكنولوجيا الحديثة
كتبت - هايدى فلفل
في إطار الاهتمام المتزايد بقضايا التحول الرقمي، عُقدت ندوة متخصصة لمناقشة الأبعاد التربوية والأمنية للذكاء الاصطناعي، بحضور نخبة من الأكاديميين والخبراء والمستشارين، حيث تناولت الندوة فرص التكنولوجيا الحديثة وتحديات استخدامها، خاصة في مجالات التعليم والأمن الرقمي.
يحيى رياض يرحب بالحضور ويفتتح اللقاء بالسلام الوطني
افتتحت الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها الأستاذ يحيى رياض مدير مكتبة لقاهره الكبرى ، رحّب خلالها بالحضور، ودعاهم للوقوف احترامًا للسلام الوطني، مشيرًا إلى أهمية موضوع الندوة حول الذكاء الاصطناعي.
د. سوزان شوقي: المشكلة ليست في الشاشة بل في طريقة استخدامها
وأدارت الندوة الدكتورة سوزان شوقي، استشاري الصحة النفسية، التي استهلت اللقاء بالحديث عن مفهوم "الشاشة الآمنة"، متسائلة: هل المشكلة في الشاشة ذاتها أم في طريقة استخدامها؟
وأكدت أن الإنسان هو من يستخدم التكنولوجيا، وليس من المفترض أن تتحول التكنولوجيا إلى أداة تستخدم الإنسان، موضحة أن التكنولوجيا ليست عدوًا، بل هي أحد إنجازات العصر، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في غياب الوعي بكيفية التعامل الإيجابي معها.
وأشارت إلى أن الشاشات صُممت في الأساس لتوفير الوقت، لكنها أصبحت في كثير من الأحيان سببًا في إهدار الوقت، مما يتطلب نشر ثقافة الاستخدام الواعي والمسؤول للتكنولوجيا.
د. جمال فخر الدين: رابطة خريجي التربية تواصل رسالتها في نشر الوعي العلمي
وأكد الدكتور جمال فخر الدين، رئيس رابطة خريجي معاهد وكليات التربية، أن انعقاد الندوة يأتي انطلاقًا من حرص مجلس إدارة الرابطة على مواصلة رسالتها المجتمعية والتربوية، والإسهام في نشر الوعي العلمي ومناقشة القضايا التي تمس المجتمع وتدعم مسيرة التعليم وبناء الإنسان.
وأشار إلى التاريخ العريق للرابطة الممتد منذ أربعينيات القرن الماضي، حيث أنشأها رائد التربية والتعليم في مصر الأستاذ إسماعيل القباني، وزير المعارف الأسبق، إيمانًا بالدور الوطني لخريجي كليات ومعاهد التربية في خدمة المجتمع والارتقاء بالعملية التعليمية.
وأوضح أن الرابطة ظلت منذ نشأتها منبرًا علميًا وتربويًا يجمع أهل الفكر والتربية، من خلال طرح الموضوعات التي تواكب مستجدات العصر، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، الذي يفتح آفاقًا واسعة للإبداع والابتكار، ويطرح في الوقت ذاته تحديات أخلاقية وتربوية تستوجب ترسيخ مبادئ الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
د. عصام قمر: الذكاء الاصطناعي ضرورة وطنية ومواجهة تحدياته مسؤولية المؤسسات التعليمية
أكد الدكتور عصام قمر، أستاذ أصول التربية بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية، أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة وطنية ومجتمعية في ظل التطور غير المسبوق لهذه التقنيات.
وأوضح أن هذا التطور الهائل صاحبه ظهور تحديات أخلاقية تتعلق بكيفية استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية، مشددًا على مسؤولية المؤسسات التعليمية في مواجهة هذه التحديات، من خلال التوظيف الواعي والآمن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، ودمجها وفق استراتيجيات توازن بين استثمار فرصها التنموية وحماية الأجيال الجديدة من مخاطرها الرقمية والأخلاقية.
اللواء محمود الرشيدي: التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا ومواجهة مخاطرها الرقمية
قال اللواء محمود الرشيدي، مساعد وزير الداخلية الأسبق لأمن المعلومات ومكافحة جرائم الإنترنت، إن التعامل مع الذكاء الاصطناعي يتطلب الموازنة بين الاستفادة القصوى من التقدم التكنولوجي والحذر الشديد من مخاطره.
وأشار إلى التغيرات المتسارعة التي أحدثتها وسائل التواصل الاجتماعي، وتأثيرها على العلاقات الأسرية، محذرًا من بعض مخاطر الإنترنت، ومناشدًا أولياء الأمور باحتواء أبنائهم وتعزيز التواصل المباشر القائم على المودة والرحمة، مؤكدًا أهمية صياغة وتطبيق القوانين الخاصة بمكافحة جرائم تقنية المعلومات، ومنها القانون رقم 175 لسنة 2018.
د. تفيدة غانم: دمج القيم الأخلاقية للذكاء الاصطناعي في المناهج التعليمية
أكدت الدكتورة تفيدة غانم، الأستاذ بالمركز القومي للبحوث التربوية والتنمية، أهمية دمج القيم المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي داخل المقررات الدراسية، مع التركيز على الأهداف التربوية والأخلاقيات، مشيرة إلى أنواع الأنشطة التي يمكن توليدها باستخدام الذكاء الاصطناعي، وأهمية نظم إدارة التعلم وأدوات إنتاج الأنشطة التعليمية.
د. نجلاء دسوقي: الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين للأطفال
أكدت الدكتورة نجلاء دسوقي، مدير برنامج الطفل والرقمنة بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، أن الذكاء الاصطناعي يمثل سلاحًا ذا حدين للأطفال، مشددة على ضرورة التوعية بمخاطر انتهاك الخصوصية والتنمر والمحتوى غير الآمن.
كما أكدت أهمية تمكين الأطفال وأولياء الأمور من أدوات الأمان الرقمي وحماية البيانات الشخصية، مع الحفاظ على الهوية الثقافية الوطنية.
د. جيهان عبدالرحمن: بناء الثقة الرقمية ومواجهة مخاطر التكنولوجيا الحديثة
وأشارت الدكتورة جيهان عبدالرحمن، أستاذ تكنولوجيا التعليم وهندسة الذكاء الاصطناعي، إلى أهمية بناء الثقة الرقمية وتعزيز الوعي وتهيئة بيئة رقمية آمنة، بالتوازي مع مواجهة مخاطر التكنولوجيا الحديثة، ومنها الاختراق الإلكتروني، وسرقة البيانات الشخصية، والاحتيال الإلكتروني، والإدمان الرقمي، والبرامج الضارة، والمعلومات المضللة، والتزييف العميق، وانتهاك الخصوصية، والتأثير الخوارزمي وضعف الشفافية.
إشادة وتفاعل من الحضور الأكاديمي
واختتمت الندوة بتفاعل الحضور من الأكاديميين والمستشارين، الذين شاركوا بتعليقاتهم ومداخلاتهم حول أهمية تناول قضايا الذكاء الاصطناعي من مختلف الجوانب التربوية والأمنية، مؤكدين ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بالاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، والاستفادة من إمكاناتها مع مواجهة التحديات المرتبطة بها.جاء ذلك مساء الاربعاء بمكتبة القاهره الكبرى التابعه لقطاع المسرح وزارة الثقافه المصريه





تعليقات
إرسال تعليق