مذبحة غزة تهيمن على جلسات ملتقى ريميني.. ودراغي : أوروبا أصبحت "متفرج"




متابعة : حامد خليفة 


أطلق رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراغي خلال خطابه بملتقى ريميني بإيطاليا، حسبما ذكرت وكالة نوفا الإيطالية للأنباء

تحليلٌ ثاقب ونداءٌ صادقٌ لأوروبا لإعادة إكتشاف دورها كلاعب عالمي، والتخلي عن فكرة أن القوة الإقتصادية وحدها كفيلةٌ بضمان النفوذ الجيوسياسي. 


 من على مسرح ملتقى ريميني، وفي جلسةٍ بعنوان "أي أفقٍ لأوروبا؟" حدّد دراغي التحديات الجذرية لعالمٍ متغيرٍ جذريًا، مشيرًا إلى الطريق نحو تحوّلٍ ضروريٍّ للاتحاد. 


افتتح دراغي خطابه بتصريحٍ قاطع: "لسنواتٍ، أعتقد الإتحاد الأوروبي أن البعد الإقتصادي يجلب معه قوةً ونفوذًا جيوسياسيين في العلاقات التجارية الدولية. سيُذكر هذا العام على أنه العام الذي تبخّر فيه هذا الوهم" فرضيةٌ مدعومةٌ بأمثلةٍ ملموسة: من الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة، حليفها التاريخي، إلى دورها الهامشي في مفاوضات السلام في أوكرانيا، إلى موقفها المتفرّج خلال قصف المواقع النووية الإيرانية وتصعيد "مجزرة غزة" الأحداث التي حطمت أي أوهام متبقية.


أوروبا "غير مجهزة"

في خطابه، أكد دراغي، المحافظ السابق للبنك المركزي الأوروبي، أن تنامي التشكيك في الاتحاد الأوروبي لا يتعلق بقيمه التأسيسية - الديمقراطية والسلام والحرية - بقدر ما يتعلق بقدرته على الدفاع عنها بفعالية، مشددًا على ضرورة تكييف التنظيم السياسي مع متطلبات العصر. ففي عالم تسود فيه "سياسات صناعية واسعة النطاق" و"استخدام القوة العسكرية" تجد أوروبا نفسها "غير مجهزة تجهيزًا كافيًا" على حد قوله.


يرى دراغي أن المخرج ليس العودة إلى السيادة الوطنية، التي من شأنها أن "تزيد من تعريضنا لإرادة القوى العظمى"، بل يكمن الحل في تحول يجعل الإتحاد الأوروبي لاعبًا رئيسيًا. يجب أن يرتكز هذا التغيير على ركيزتين أساسيتين: الأولى هي إستكمال السوق الداخلية، التي لا تزال تعيقها حواجز، والتي إذا أزيلت، يمكن أن تزيد إنتاجية العمل بنسبة 7% في غضون سبع سنوات. أما الركيزة الثانية فهي البعد التكنولوجي. 


وصرح دراغي قائلًا: "لا يمكن لأي دولة تسعى إلى الرخاء والسيادة أن تحرم نفسها من التقنيات الحيوية"، مستشهدًا بمثال صناعة أشباه الموصلات. في حين تستثمر الولايات المتحدة والصين عشرات المليارات في عدد قليل من المشاريع الكبرى، تتحرك أوروبا بشكل عشوائي، مع إستثمارات وطنية مجزأة وغير كافية.


الدين "الجيد"

لتمويل "الإستثمارات الضخمة اللازمة"، المقدرة بـ 1.2 تريليون يورو سنويًا، إستشهد دراغي بمفهومه "الدين الجيد" مميّزًا إياه عن الدين "السيئ" الذي يُموّل الإستهلاك الحالي.


وأوضح أن هذا الدين الجيد لا يُمكن اليوم دعمه إلا على مستوى المجتمع: "لا يُمكن إلا لأشكال الدين المشترك دعم مشاريع أوروبية واسعة النطاق، لا يُمكن للجهود الوطنية المُشتتة وغير الكافية تنفيذها أبدًا".


وُجّه النداء الأخير مباشرةً إلى المواطنين: "حوّلوا شكوككم إلى أفعال، واجعلوا أصواتكم مسموعة"، دعوة لحثّ الحكومات على إعادة إكتشاف وحدة العمل اللازمة لتشكيل أوروبا الغد، قبل أن تُصبح الظروف غير مُستدامة.


وأشار إلى أنها "أفضل فرصة لنا لمستقبل يسوده السلام والأمن والاستقلال: إنها ديمقراطية، ونحن، أنتم، مواطنوها، الأوروبيون هم من يُحددون أولوياتها".


وأنطلقت فعاليات النسخة الجديدة لملتقى ريميني السنوي اليوم ولم تخل فعالياته من دلالات السلام، حيث حملت جلسته الافتتاحية عنوان "أمهات من أجل السلام"، بكلمات للأخت عزيزة، الناشطة منذ سنوات في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، حيث شددت على الحاجة إلى "إجتماعات كهذه لهدم جدران الكراهية".

تعليقات

الأكثر مشاهدة

الفاتح صالح يشيد بمبادرة تفويج الطلاب السودانيين من القاهرة ويؤكد عمق العلاقات السودانية المصرية

رئيس جامعة السادات يقود حوارًا تفاعليًا مع طلاب كلية التجارة على هامش البرنامج التدريبي للتطبيقات العملية للقوانين المنظمة لسوق العمل

رئيس اتحاد لوطن العربي الدولي يتحدث عن التأصيل الشرعي للزلازل

العميد محمد البسيوني يعلق على انتقالات اللاعبين بين الأندية

جامعة قناة السويس تعلن جاهزيتها لاستقبال طلاب المرحلة الأولى للتنسيق الإلكتروني غدا

القمة العالمية للاستثمار:33.52 مليار دولار استثمارات التقنية الحيوية والهيدروجين في الخليج بحلول 2030

الطفل الذهبي.. مهاب أحمد عاصم يحصد ذهبيتي العرب للشطرنج تحت 8 سنوات ويواصل كتابة التاريخ باسم مصر

أخبار الرياضة العالمية والمحلية 📰 بانوراما_الرياضة اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026

الدكتورة شيرين عبد اللطيف عميدًا لكلية التربية الموسيقية بجامعة العاصمة ( حلوان سابقا )

البرازيل تكسر الهيمنة الإسبانية وتتوج بلقب كأس العالم للأندية لدوري الملوك