إعلام المنوفية ينظم لقاءً إعلاميًا حول التربية الرقمية الآمنة بالتعاون مع المحافظة والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات
المنوفية - امل فايد
في إطار المبادرة التي أطلقها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تحت شعار «اطمن» للتوعية بالاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا الحديثة، نظمت إدارة إعلام المنوفية التابعة للهيئة العامة للاستعلامات لقاءً إعلاميًا بعنوان «التربية الرقمية الآمنة.. رقابة والدية ووعي مجتمعي» بالتعاون مع محافظة المنوفية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وذلك بقاعة المؤتمرات بمقر الإدارة، بمشاركة لفيف من ممثلي المديريات الخدمية بالمحافظة.
ويأتي اللقاء انطلاقًا من دور الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة السفير علاء يوسف، ومن خلال قطاع الإعلام الداخلي بقيادة اللواء أركان حرب دكتور تامر شمس الدين، وتحت إشراف الأستاذة ولاء محي الدين مدير إدارة إعلام المنوفية، في نشر الوعي المجتمعي والتصدي للقضايا التي تمس مختلف فئات المجتمع، خاصة ما يتعلق بحماية النشء والأطفال في ظل التطور التكنولوجي المتسارع.
وشارك في اللقاء الأستاذة إيناس محي الدين مدير إدارة شؤون المرأة ومدير وحدة الطفل بديوان عام المحافظة، والدكتورة دينا قابيل المدير التنفيذي بإدارة التوعية بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، حيث تناول اللقاء مخاطر الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا الحديثة، وسبل حماية الأطفال والنشء من المحتوى الرقمي الضار، وأهمية تعزيز دور الأسرة في المتابعة والتوجيه وترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت.
وأكدت الدكتورة دينا قابيل أهمية توعية الأبناء بعدم مشاركة بياناتهم الشخصية أو كلمات المرور مع الغرباء، مشددة على ضرورة بناء جسور الثقة والحوار بين الآباء والأبناء، باعتبار الأسرة خط الدفاع الأول لحماية الأطفال من مخاطر العالم الرقمي.
واستعرضت عددًا من التطبيقات والخدمات الرقمية التي تتيحها الجهات المعنية لتعزيز الحماية الأسرية، من بينها تطبيق My NTRA للتعرف على أرقام الهواتف المسجلة باسم المستخدم والتحقق منها، وتطبيق Family Link لمتابعة استخدام الأبناء للأجهزة والتحكم في المحتوى المتاح لهم، إلى جانب خدمات «اطمن» و«اطمن على الآخر» وأدوات الرقابة الأبوية التي تتيح حجب المحتوى غير الملائم وتقييد الوصول إلى الألعاب العنيفة والمواقع والتطبيقات غير الآمنة.
وأشارت إلى اهتمام الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بحماية الأطفال دون سن الثامنة عشرة من خلال توفير أدوات وتطبيقات مجانية تستهدف الحفاظ على خصوصيتهم وهويتهم الرقمية، والحد من تعرضهم للاستغلال أو إهدار أوقاتهم في الألعاب والتطبيقات الضارة، خاصة ألعاب المراهنات التي قد تؤدي إلى استنزاف موارد الأسر وتهديد استقرارها.
كما أوضحت أن خدمات الرقابة الأبوية لم تعد مقتصرة على شرائح الهواتف المحمولة، وإنما امتدت لتشمل الاتصال بالإنترنت عبر شبكات الواي فاي، بما يعزز قدرة الأسر على حماية الأبناء ومتابعة استخدامهم للإنترنت بمختلف وسائل الاتصال.
ومن جانبها، أكدت الأستاذة إيناس محي الدين أن حماية الأطفال لا تقتصر على توفير المسكن والملبس والتعليم، وإنما تبدأ من غرس القيم والمبادئ وتعليم الأبناء التمييز بين الصواب والخطأ وما ينفعهم وما يضرهم، مشيرة إلى أن غياب أحد الوالدين عن المنزل لفترات طويلة يزيد من أهمية وجود دور تربوي واعٍ ومتكامل داخل الأسرة.
وأضافت أن تراجع الدور التربوي للأسرة وضعف التواصل بين أفرادها أسهما في توجه الأبناء بصورة متزايدة إلى البيئات الافتراضية، التي قد تؤثر بعض تطبيقاتها ومحتوياتها سلبًا في تكوين شخصياتهم وطموحاتهم ونظرتهم إلى الواقع، مؤكدة أن حماية الأطفال تتطلب استعادة دور الأسرة في التوجيه والمتابعة وترشيد استخدام الهواتف الذكية، مع إمكانية الاستعانة بالهواتف التقليدية في بعض المراحل العمرية للحد من التعرض للمخاطر الرقمية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن التربية الرقمية الآمنة مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمعية، بما يسهم في تنشئة جيل واعٍ يمتلك القدرة على توظيف التكنولوجيا الحديثة بصورة إيجابية وآمنة والاستفادة من مزاياها وتجنب مخاطرها.
أدار اللقاء ونفذه الأستاذ عبدالله خلاف والأستاذة مريم بشارة والأستاذة هانم سلام، أخصائيو الإعلام بإدارة إعلام المنوفية.




تعليقات
إرسال تعليق