رئيس جامعة السادات يشهد احتفالية يوم السياحة العالمي 2026.. ويؤكد على أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لتعزيز تنافسية السياحة المصرية

 









السادات- سعيد سعده 


شهد الدكتور ناصر عبدالباري رئيس جامعة مدينة السادات احتفالية يوم السياحة العالمي، والتي نظمتها كلية السياحة والفنادق بالتعاون بين قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة وقسم الدراسات السياحية بالكلية، تحت شعار الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في قطاع السياحة والإعلام، وعدد من قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.


وفي كلمته، رحب الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس الجامعة، بالحضور من الخبراء والمتخصصين وقيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، مؤكدًا على أهمية السياحة باعتبارها أحد المكونات الرئيسية للقوة الاقتصادية والحضارية لمصر، وما تمتلكه الدولة من مقومات سياحية استثنائية تؤهلها لتقديم تجارب متنوعة ومتميزة على المستويين الإقليمي والدولي.


وأشار رئيس الجامعة إلى أن يوم السياحة العالمي يرتبط بتاريخ 27 سبتمبر 1970، وهو اليوم الذي اعتُمدت فيه النظام الأساسي لمنظمة السياحة العالمية، فيما بدأ الاحتفال به سنويًا عام 1980، موضحًا أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتجديد الاهتمام بصناعة السياحة وتعزيز دورها في التنمية والتواصل بين الشعوب.


كما أكد عبدالباري أن مصر تمتلك العديد من الثروات الأثرية والحضارية والطبيعية، بدءًا من الأهرامات التي تمثل إحدى عجائب الدنيا السبع، ومدينة الأقصر بما تضمه من كنوز أثرية فريدة، وصولًا إلى الشواطئ المصرية المتميزة، والمقومات التي تدعم السياحة العلاجية والبيئية والدينية وغيرها من الأنماط السياحية، مؤكدًا أن هذا التنوع يفرض مسؤولية كبيرة في حسن استثماره والترويج له بصورة تليق بمكانة مصر.


كما أشار رئيس الجامعة إلى أن تجربة السائح لا تتوقف عند زيارة المواقع الأثرية أو الاستمتاع بالمقومات الطبيعية، بل تتشكل بدرجة كبيرة من خلال أسلوب التعامل معه وجودة الخدمات المقدمة إليه، وهو ما قد يدفعه إلى تكرار الزيارة مرة أخرى؛ الأمر الذي يجعل حسن الاستقبال والرقي في المعاملة والالتزام بمعايير الجودة مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع العاملين والمتعاملين مع القطاع السياحي.


ووجه رئيس الجامعة رسالة إلى طلاب الكلية، أكد خلالها ضرورة الاهتمام بإتقان اللغات الأجنبية، ومواكبة التطور التكنولوجي والرقمنة، واكتساب مهارات التواصل والعرض والتقديم، إلى جانب تنمية القدرات المهنية والشخصية، مشيرًا إلى أن كل طالب وكل مواطن يمثل سفيرًا لبلده، وأن الوعي بقيمة الحضارة المصرية والقدرة على تقديمها بصورة مشرفة يسهمان في تنشيط السياحة وتعزيز صورة مصر أمام العالم.


وفي كلمته، أكد الدكتور محمد عبد الخالق، المشرف على قطاع شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن السياحة ليست مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل هي رسالة إنسانية وجسر للتواصل الحضاري والثقافي بين الشعوب، وأداة لتعزيز التفاهم والتقارب بين المجتمعات، مشيرًا إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض تحديات جديدة تتطلب التفاعل المستمر مع التكنولوجيا وتطوير أساليب العمل والابتكار في تقديم الخدمات السياحية


وطرح تساؤلًا محوريًا حول مستقبل الصناعة السياحية: «هل نريد سياحة كثيرة فقط، أم سياحة مستدامة وذكية؟»، موضحًا أن النجاح الحقيقي لا يقاس بأعداد السائحين وحدها، وإنما بقدرة المقصد السياحي على تحقيق عائد اقتصادي مستدام، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والأثرية والثقافية، واحترام خصوصية المجتمعات المحلية، وضمان استفادتها من النشاط السياحي. وأكد أن مصر تمتلك تنوعًا سياحيًا فريدًا، يشمل السياحة الأثرية والثقافية والشاطئية والدينية والعلاجية والبيئية، وهو ما يمنحها فرصًا واسعة لتقديم منتجات سياحية متنوعة ومتكاملة.


كما أكد الدكتور أحمد نوير، المشرف على قطاع شؤون الدراسات العليا والبحوث، أن الاحتفال بيوم السياحة العالمي يتجاوز كونه مناسبة رمزية، ليصبح فرصة لتجديد الاعتراف بأهمية هذا القطاع ودوره في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، مشيرًا إلى الدور المحوري لكلية السياحة والفنادق في إعداد الكوادر المتخصصة ودعم البحث العلمي والابتكار، واستكشاف حلول وأفكار خلاقة لتطوير المقصد السياحي المصري، وطرح المبادرات التي تسهم في ترسيخ أهمية الصناعة السياحية ومواجهة تحدياتها المستقبلية.


ومن جانبه، تناول الدكتور خميس محمد خميس، المشرف العام على قطاع شؤون التعليم والطلاب، السياحة من ثلاثة أبعاد رئيسية؛ أولها البعد الحضاري والإنساني، مستشهدًا بما يحمله القرآن الكريم من دعوة إلى السير في الأرض والتأمل والتعرف على أحوال الأمم والحضارات، وثانيها البعد الاقتصادي، مؤكدًا أن السياحة أحد الموارد المهمة للاقتصاد ومصدر للدخل وفرص العمل متى أُحسن استثمار مقوماتها وإدارتها، أما البعد الثالث فيتعلق بالمستقبل وبناء الإنسان، موضحًا أن الانفتاح على العالم واكتساب الخبرات والتجارب يسهمان في بناء الشخصية وتنمية الوعي، وأن صناعة مستقبل أفضل تتطلب الحركة والسعي المستمر والتعلم والتطوير.


كما شهدت الاحتفالية كلمة الدكتور حمدي عمارة، نائب رئيس مجلس أمناء الجامعة الأهلية، الذي أكد أهمية صناعة السياحة باعتبارها أحد القطاعات الاقتصادية المؤثرة في التنمية وتوفير فرص العمل ودعم مختلف الأنشطة المرتبطة بها، مشيدًا بدور كلية السياحة والفنادق بجامعة مدينة السادات وما تقدمه من أنشطة وفعاليات تسهم في نشر الوعي السياحي، ومؤكدًا مسؤولية الطلاب في الإسهام في بناء هذا القطاع وتنميته من خلال العلم والتدريب واكتساب الخبرات.


وأشارت الدكتورة جيهان نبيل، عميد الكلية، إلى أهمية الاحتفال بيوم السياحة العالمي باعتباره مناسبة لتسليط الضوء على الدور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لهذا القطاع الحيوي، لافتة إلى أن قطاع السياحة والسفر يمثل أحد أبرز القطاعات الداعمة للتوظيف على مستوى العالم؛ حيث تشير بيانات المجلس العالم

وأكد الدكتور حسام حسن حميدة، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أهمية تسليط الضوء على عظمة الحضارة المصرية وما تمتلكه من ثراء تاريخي وثقافي، وضرورة العمل على تقديم هذا الإرث الحضاري للأجيال الجديدة وللعالم بأساليب معاصرة تعزز الوعي بقيمة المقصد السياحي المصري.


ومن جانبها، أوضحت الدكتورة نشوى طلعت، رئيس قسم الدراسات السياحية، أن الاحتفالية تأتي في ظل عالم يشهد تغيرات متلاحقة في التكنولوجيا وأنماط السفر والسياحة، الأمر الذي يفرض ضرورة تطوير صناعة السياحة المصرية، وتقديم تجارب سياحية أكثر تميزًا تجمع بين أصالة الماضي وإمكانات المستقبل، من خلال توظيف الأفكار المبتكرة والتقنيات الرقمية، بما يسهم في إبراز الحضارة المصرية وتعزيز ريادة مصر السياحية، وجعل السياحة مصدرًا للفخر الوطني.


وفي إطار المحور الرئيسي للاحتفالية، عُقدت جلسة نقاشية بعنوان «السياحة في عصر التغيير: الاستدامة والابتكار وتنافسية المقصد السياحي»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، وهم الأستاذ طارق شلبي، رئيس جمعية خبراء السياحة العرب، والأستاذ مجدي سليم، وكيل أول وزارة السياحة سابقًا، والأستاذ سمير عبد الوهاب، نقيب المرشدين السياحيين.


وتناولت الجلسة التحولات التي تشهدها صناعة السياحة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، ودور الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الرقمية في إعادة تشكيل التجربة السياحية، بدءًا من التسويق والترويج الإلكتروني وإدارة الوجهات السياحية، مرورًا بتحليل تفضيلات السائحين وتقديم خدمات أكثر تخصيصًا، وصولًا إلى تطوير أدوات التواصل والحجز والإرشاد السياحي.


كما ناقش المشاركون أهمية تحقيق التوازن بين الابتكار التكنولوجي والحفاظ على الهوية الحضارية والثقافية للمقاصد السياحية، وضرورة تبني ممارسات الاستدامة في إدارة الموارد الطبيعية والأثرية، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في النشاط السياحي، إلى جانب تطوير جودة الخدمات ورفع كفاءة العنصر البشري، بما يدعم قدرة المقصد السياحي المصري على المنافسة إقليميًا ودوليًا.


وتضمنت الفعاليات جولة بالمتحف التعليمي للكلية،  وفقرة مسرحية قدمتها مدرسة الجيل الجديد الدولية بمدينة السادات، في إطار مشاركة المؤسسات التعليمية في نشر الوعي السياحي والثقافي، كما شهدت توزيع دروع الكلية على: رئيس الجامعة،  الدكتور ناصر عبد الباري، والسادة نواب رئيس الجامعة، وضيوف الاحتفالية، تقديرًا لجهودهم ودعمهم للكلية وقطاع السياحة.


واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والخبراء والمتخصصين في قطاع السياحة، وتكثيف الجهود لإعداد كوادر مؤهلة تمتلك أدوات المعرفة والتكنولوجيا والابتكار، بما يسهم في تطوير الصناعة السياحية المصرية، وترسيخ مكانتها كأحد أهم روافد التنمية المستدامة.

تعليقات

الأكثر مشاهدة

رئيس جامعة دمياط والدكتور حامد الفار يحتفلان بنجليهما في ليلة العمر بأحضان المتوسط

محافظ الشرقية يشهد البروفة النهائية لإنطلاق فعاليات مهرجان الشرقية للخيول العربية الأصيلة في دورته الـ ٣٠ بمشاركة ٥ دول عربية

الزَّمَانُ

المستشار محمود كمال رضوان: اختراق شاشات الإعلانات جرس إنذار عالمي وصناعة الإعلان أمام تحديات غير مسبوقة

إنقاذ مستقبل 47 طالب بطب الزقازيق

«أفراح الجعبوب».. المستشار حمدي الجعبوب يحتفل بخطوبة نجله عبدالله على الآنسة سميحة أشرف

🔴المجلس الإسلامي الأعلى يحتفي بــكتاب وثيقة مكة المكرمة

الكاتبة عبير الغامدي تدشن كتاب «سر الصندوق الخشبي».. وتحتفي بفرسان الحكاية وشركاء النجاح

السفير التركي بالقاهرة يستقبل قائد القوات البرية التركية في زيارة رسمية لمصر

نُقيم" و"تي إم تي سي" تضعان دولة الإمارات في قلب السياحة العلاجية العالمية، وتربطان المرضى من المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي وإفريقيا بنخبة من كبار المتخصصين المعترف بهم دولياً