تكريم الدكاترة بمدينة مراكش
كتبت هند حامد
الاستاذ محمد بن الماحي ، الذي سبق له مناقشة رسالة الدكتوراه في أجواء علمية رصينة اتسمت بالجدية والعمق الأكاديمي، ضمن فوج الدكاترة المتوجين بمراكش .
وبالفعل فقد سبق للباحث ان ناقش اطروحته يوم 11 فبراير 2026 بجامعة "بو" الفرنسية امام لجنة علمية رفيعة حيث قدم عرضا أبرز من خلاله المسارات المركزية التي تناولتها الأطروحة، والمنهجية العلمية المعتمدة، إضافة إلى أهم النتائج والتوصيات التي خلص إليها البحث في مجال حكامة تدبير السياسة الرياضية بالمغرب، باعتبارها من القضايا الاستراتيجية ذات الارتباط الوثيق بالتنمية المستدامة والديبلوماسية الناعمة.
وشهدت المناقشة تفاعلا علميا مثمرا بين الباحث ولجنة المناقشة، الذين قدموا ملاحظات علمية دقيقة وأسئلة معمقة، عكست أهمية الموضوع وحداثته، وأتاحت للباحث فرصة توضيح عدد من الجوانب القانونية والمؤسساتية التي تناولتها الأطروحة.
فالرياضة في المملكة المغربية لها مكانة متميزة بحيث انها تدخل ضمن صميم السياسات العمومية، و تشكل رافعة بنيوية تتقاطع فيها الأبعاد التنموية الاجتماعية والاقتصادية المؤسساتية.
فمنذ انعقاد المناظرة الوطنية للرياضة بالصخيرات في أكتوبر 2008، والتي تميزت بالرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين، عرف القطاع الرياضي المغربي منعطفاً استراتيجياً حقيقياً ونهضة فعلية.
وقد تعزز هذا التوجه مع دستور 2011، الذي كرس الرياضة كحق أساسي، وألزم السلطات العمومية بتشجيع تطويرها وضمان ولوجها وترسيخ حكامتها الديمقراطية.
وبفضل « المفهوم الرياضي الملكي» اصبحت الرياضة تسير وفق رؤية شمولية ومندمجة للرياضة، ترتكز على اعتبارها مشروعاً مجتمعياً متكاملاً، يقوم على اربعة محاور أساسية: تعميم الممارسة الرياضية، احترافية الهياكل، وتثمين الرأسمال البشري وحوكمة التدبير
وهو نموذج يدعو إلى حكامة حديثة قائمة على الشفافية والأداء والتكوين المنتج .
كما يؤكد على أهمية الاستثمار في البنيات التحتية، والتكوين المستمر للاطر وتعزيز الإعلام الرياضي، ومواكبة المواهب منذ سن مبكرة.
كما يبرز دور الرياضة كأداة للإشعاع الدولي والدبلوماسية الناعمة للمملكة المغربية وفق اطار مؤسساتي مهيكل
وأشادت لجنة المناقشة بالمستوى العلمي المتميز للعمل، معتبرة أن الأطروحة تشكل إسهاما أكاديميا فريدا من نوعه في مجال الدراسات القانونية المرتبطة بحكامة السياسة الرياضية ، لما تضمنته من معالجة علمية رصينة، وتحليل قانوني معمق، ورؤية نقدية واقتراحات عملية من شأنها الإسهام في تطوير منظومة تدبير السياسة الرياضية بالمغرب.
وفي ختام أشغال المناقشة، قررت اللجنة بالإجماع منح الباحث محمد بن الماحي لقب دكتورة في ادارة الاعمال و الحكامة ، بميزة "مشرف جدًا"، مع التوصية بنشر الأطروحة، تثمينا لقيمتها العلمية وجودة مضامينها، ولما تمثله من إضافة نوعية للمكتبة القانونية المغربية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه تدبير الورش الرياضي على المستويين الوطني والدولي.




تعليقات
إرسال تعليق