تحرك دبلوماسي لدعم الطلبة اللبنانيين في الجامعات الإيطالية




حامد خليفة 


في خطوة تعكس تنامي الحضور الأكاديمي اللبناني في إيطاليا، استقبلت سفيرة لبنان في روما كارلا جزار وفداً من Welcome Italy Association ضمّ طلاباً يمثلون كليات العلوم السياسية والقانون الدولي في جامعات إيطالية مختلفة، لبحث أوضاع الطلبة اللبنانيين وتعزيز آليات التعاون والدعم المؤسسي بينهم وبين السفارة.


اللقاء الذي جرى في أجواء من الحوار المفتوح والاهتمام المتبادل، شكّل منصة مباشرة لطرح الأسئلة والتحديات التي يواجهها الطلاب، سواء على مستوى الإجراءات الإدارية أو الاندماج الاجتماعي أو الرعاية الصحية والتغطية التأمينية وتأمين السكن. وأكدت السفيرة جزار خلال الاجتماع حرص السفارة على مواكبة شؤون الطلبة وتقديم المعلومات اللازمة لتسهيل تواصلهم مع المؤسسات الإيطالية، في إطار التزام مؤسسي بحماية ودعم المواطنين اللبنانيين الساعين إلى الدراسة في الخارج.


أمين عام الجمعية الإيطالية كارلو بالمبو وصف اللقاء بـ«المثمر جداً» مشيداً بترحيب السفيرة واستعدادها لتقديم كل المعطيات التي تساعد على تنظيم التعاون مع الطلبة اللبنانيين في مختلف الجامعات. وكشف أن الجمعية تعمل على التحضير لسلسلة لقاءات تجمع الجامعات الإيطالية بالسفارة اللبنانية وسفارات عربية أخرى، بمشاركة طلاب إيطاليين ولبنانيين وعرب، بهدف تعزيز الحوار ومتابعة أوضاعهم والوقوف إلى جانبهم خلال إقامتهم في إيطاليا.


وخلال الاجتماع عُرضت أحدث البيانات التي أظهرت نمواً ملحوظاً في أعداد الطلاب اللبنانيين. فحتى 31 كانون الأول 2024 بلغ عدد تصاريح الإقامة لأغراض الدراسة 1365 تصريحاً من أصل 6119، بنسبة 22.31% من إجمالي التصاريح، فيما سجّلت تصاريح الدراسة بين عامي 2015 و2024 زيادة بنسبة 95%، من 700 إلى 1365 تصريحاً، ما يعكس توجهاً هيكلياً ثابتاً نحو إيطاليا كوجهة أكاديمية أساسية للبنانيين ويؤكد أن الجالية اللبنانية هناك، ولا سيما الطلاب، جالية شابة ذات كفاءة عالية.


وفي بيان لها، أعربت الجمعية عن شكرها للسفيرة والسفارة اللبنانية على اهتمامهما وتفانيهما في تلبية احتياجات الطلاب، معتبرة أن هذا الانفتاح على مناقشة القضايا وفرص التحسين يشكّل أساساً متيناً لمواصلة التعاون وتطويره، مع التأكيد على اعتماد نموذج عمل قائم على البيانات والاستماع والتنسيق المؤسسي لتحويل المعطيات إلى حلول عملية تخفف من الصعوبات التي تواجه الطلبة.


ويعكس هذا اللقاء توجهاً واضحاً نحو تعزيز الحوار المؤسسي وتحسين التجربة الأكاديمية للطلاب، بما يسهم في توطيد العلاقات بين لبنان وإيطاليا، حيث تمثل حركة الطلاب رافعة استراتيجية للتعاون الثقافي وبناء جسور طويلة الأمد بين الأجيال الجديدة في البلدين .

تعليقات

الأكثر مشاهدة

توقعات عيد حب 2026..مع سفيرة الحب نجوي السحلي

المعهد الصناعي الثانوي بالدمام يختتم دوري كرة القدم والطائرة بتتويج الأبطال

بالمستندات : مرة أخرى ـ ثقوب فى التعليم العالى أمام الوزير الجديد

الإثنين المقبل… مؤتمر صحفي لإعلان انطلاق النسخة الرابعة من بطولة المجتمع المدني بالمركز الأولمبي بالمعادي

لماذا بقي وزيرا للتربية والتعليم ؟

«جدو والعيلة ورمضان» المسلسل إذاعي الكوميدي في رمضان على الاذاعة المصرية

المقابلة… حكايات من عوالم القيادة والتأثير

القوة الناعمة المصرية حاضرة… فلتكن الوزارة شريكًا في الإنجاز مسرحية «الست» لـ ناصر عبدالحفيظ في المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج خلال مايو رحلة كفاح تتوّج بحضور مصري في قرطاج في خطوة جديدة تعكس الحضور المتنامي لفرقة المسرح المصري عربيًا ودوليًا تحت قيادة الفنان والكاتب ناصر عبدالحفيظ، اختارت إدارة المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج بتونس مسرحية «الست» للمشاركة الرسمية ضمن فعاليات الدورة الثامنة، المقرر إقامتها خلال الفترة من 30 أبريل إلى 3 مايو 2026، تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية التونسية. هذه المشاركة لا تبدو حدثًا عابرًا، بل تمثل تتويجًا لمسار طويل من العمل والاجتهاد قاده الفنان والكاتب الصحفي ناصر عبدالحفيظ، مؤسس فرقة المسرح المصري، الذي استطاع بإمكانات مستقلة أن يرسّخ حضور فرقته على خريطة المهرجانات العربية، مؤمنًا بأن المسرح رسالة تتجاوز حدود الجغرافيا. ⸻ «الست»… مونودراما مصرية بنَفَس غنائي تُعد «الست» أول مونودراما مصرية غنائية تستلهم سيرة أم كلثوم (كوكب الشرق)، عبر معالجة مسرحية حديثة تمزج بين الأداء التمثيلي المكثف والبناء البصري الحميمي، لتقدّم السيرة في قالب إنساني نابض، بعيدًا عن التناول التقليدي، وقريبًا من وجدان الجمهور العربي. العمل لا يكتفي بالتوثيق أو استعادة المحطات المعروفة، بل يعيد طرح الأسئلة الكبرى حول الفن والهوية والمرأة والصوت الذي تحوّل إلى ذاكرة أمة. إنه عرض يستحضر الروح أكثر مما يستحضر الوقائع، ويستدعي الإحساس قبل المعلومة. ⸻ ناصر عبدالحفيظ… مسار إبداعي متعدد الروافد حصل ناصر عبدالحفيظ على ماجستير النقد الفني من أكاديمية الفنون، ويُعد من أوائل المبدعين العرب الذين دمجوا تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صناعة المحتوى البصري، مقدمًا تجارب رائدة في المسرح والسينما الرقمية، ومؤمنًا بأن التكنولوجيا يمكن أن تكون امتدادًا للخيال لا بديلًا عنه. أسّس فرقة المسرح المصري، التي قدّمت عروضًا ناجحة داخل مصر وخارجها، ومن أبرز أعماله: • «وجوه» (عرض مستمر للعام العاشر، مثّل مصر في الجزائر وتونس وبغداد والكويت) • «متجوزين واللا…؟!» • «الجوازة باظت» • «بليغ» • «الست» ويستعد حاليًا لمسرحية «وردة وبليغ». كما شارك في عدد من عروض مسرح الدولة، إلى جانب أعمال درامية وسينمائية، مؤكدًا حضوره كمبدع متعدد الأدوات، يجمع بين الكتابة والإخراج والأداء والرؤية الفكرية. ⸻ جوائز ومحطات عربية حصد ناصر عبدالحفيظ عدة تكريمات عربية، من بينها: • درع مهرجان بجاية الدولي للمسرح – الجزائر من بين ٣٦ دولة، مع دعوة منفردة لجولة في ولايات الجزائر الشقيق لتقديم ليلتي عرض في كل ولاية، إضافة إلى جولة محلية في معظم محافظات مصر. • أفضل ممثل في مهرجان المسرح العربي. • أفضل مخرج من مونديال الإعلام العربي، وأفضل عمل جماعي من اتحاد المنتجين العرب برئاسة د. إبراهيم أبوذكري. • أفضل عرض جماهيري في الجزائر 2025 عن «الست». • ضيف شرف مونديال المسرح المغاربي بعرض «الست». وهي محطات تؤكد أن فرقة المسرح المصري، كأحد أبرز فرق المسرح المستقل، قادرة على صناعة أثر حقيقي حين يتكئ العمل على الصدق والاجتهاد. ⸻ مصر تعود إلى قرطاج بصوت المسرح اختيار «الست» ضمن المسابقة الرسمية في قرطاج يؤكد الحضور المصري في فضاء المونودراما العربية، ويعكس قدرة المسرح المستقل على الوصول إلى المنصات الكبرى بإرادة فنية صادقة. وقال ناصر عبدالحفيظ: «فرقة المسرح المصري تسعة عشر عامًا من العطاء، والمشاركة في قرطاج شرف كبير، وتمثل تقديرًا لكل فنان مصري يؤمن بأن المسرح رسالة ووعي وجمال. نسعى لتقديم عرض يليق باسم مصر وجمهورها العربي.» ⸻ الثقافة مسؤولية مشتركة… والشراكة تصنع الاستدامة في ظل هذا الحضور الرسمي المشرف في المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج، تتجلى صورة القوة الناعمة المصرية حاضرة بقوة، عبر اجتهادات فرق مستقلة تعمل بإمكانات ذاتية لكنها تحمل اسم مصر في المحافل الدولية. إن هذه النجاحات تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الشراكة بين المبدعين ووزارة الثقافة، وتفعيل دور قطاع العلاقات الثقافية الخارجية بما يواكب حجم الحضور المصري المتنامي في الفعاليات الدولية. فاستدامة الإنجاز تحتاج إلى تكامل الأدوار؛ حيث يظل الإبداع شرارة البداية، بينما يشكّل الدعم المؤسسي ضمانة الاستمرار. والنجاحات التي تتحقق اليوم ليست إنجازًا فرديًا فحسب، بل رصيدًا يُضاف إلى صورة مصر الحضارية. الثقافة، في جوهرها، استثمار في الوعي والهوية والمستقبل… وحين تتكامل الجهود، يصبح الإنجاز الفردي مشروعًا وطنيًا ممتد الأثر في وجدان العالم

مكتبة القاهره تستعرض إنجازات الناصر محمد بن قلاوون

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يعزي الدكتور طارق محمدي خليفة عضو مجلس النواب المصري وعضو الإتحاد في وفاة والدته