منذ 2014… رؤية أمين الشرقية لبناء مدن المستقبل
بقلم : عاطف بن علي الأسود
*لقاء مبكر لرؤية استثمارية وحضرية*
في عام 2014، اجتمعت أسرة تحرير جريدة اليوم مع معالي أمين المنطقة الشرقية المهندس فهد بن محمد الجبير، في لقاء لم يكن مجرد حوار صحفي عابر، بل قراءة مبكرة لرؤية إدارية تهدف إلى إعادة صياغة مفهوم العمل البلدي في المنطقة الشرقية.
الحديث آنذاك أظهر إدراكًا بأن المدن لم تعد مجرد خدمات بلدية تقليدية، بل منظومات اقتصادية واجتماعية متكاملة تحتاج إلى إدارة حديثة قادرة على استشراف المستقبل ومواجهة تحدياته الكبرى، أبرزها:
• تحقيق الاكتفاء الذاتي بالموارد المالية.
• إشراك المستثمرين في التنمية.
• خلق فرص وظيفية مستدامة.
*الاستدامة المالية: من 200 مليون إلى 2 مليار ريال*
من أبرز محاور الحوار، تنويع مصادر الدخل للأمانة وتحقيق الاكتفاء المالي. وقد تجلت نتائج هذه الاستراتيجية بشكل ملموس:
• إيرادات الأمانة في 2014: 200 مليون ريال
• إيرادات الأمانة في 2025: 2 مليار ريال
هذا النمو يعكس نجاح الأمانة في إدارة الموارد واستثمار الفرص بما يحقق التنمية المستدامة، ويترجم رؤية المملكة 2030 على أرض الواقع. كما ساهم إشراك المستثمرين في مشاريع نوعية بزيادة كفاءة الأداء المالي وتحسين جودة الخدمات.
*شراكات مع القطاع الخاص*
أوضح الأمين أن نجاح المدن الحديثة لا يعتمد على التمويل الحكومي وحده، بل على بناء شراكات استراتيجية مع رجال الأعمال والمستثمرين. هذه الشراكات تتيح تطوير البنية التحتية والمشاريع التنموية، وتعكس رؤية مبكرة لأهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص.
*تحديات البنية التحتية والتخطيط الحضري*
تطرق الحوار إلى التحديات المتعلقة بشبكة الطرق بسبب النمو السكاني والنشاط الاقتصادي، إضافة إلى حركة الموانئ والنقل التجاري. وأكد الأمين أن الحلول المؤقتة لا تكفي، وأن التخطيط طويل المدى وتنسيق الجهات المعنية أمران حيويان.
كما شدد على أهمية جودة أعمال الصيانة والتطوير، واستمرارية تحسين الآليات والبرامج، مع الاستماع لملاحظات المجتمع باعتبار النقد البناء أساسًا لتعزيز الأداء المؤسسي.
*التخطيط المتكامل للأحياء السكنية*
أكد الأمين أن التخطيط الشامل للأحياء يمثل أساسًا لتحسين البيئة العمرانية، وتقليل مشكلات الصيانة، وتعزيز جودة الحياة. هذه الرؤية تؤكد أهمية التخطيط الحضري في بناء مدن أكثر توازنًا واستدامة.
*انعكاس الرؤية على التنمية الحالية*
بعد سنوات على هذا الحوار، يبدو أن الأفكار كانت قراءة مبكرة لمسار التحولات الكبرى في المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد محمد بن سلمان. تطوير المدن وتعزيز الاستدامة الحضرية أصبح جزءًا أساسيًا من مسار التنمية الوطنية.
*شراكات ناجحة ومستقبل المدن*
تظل الشراكات الحقيقية بين القطاعين العام والخاص أحد أهم مفاتيح النجاح في تطوير المدن وتعزيز استدامة خدماتها.
أعانكم الله، معالي الأمين، أنتم وفريق العمل، على بلوغ هذه الأهداف الطموحة، فالنجاح يتطلب برامج ومبادرات مشتركة يشارك فيها رجال الأعمال والمستثمرون ليكونوا شركاء نجاح حقيقيين مع الأمانة.
للتواصل مع الكاتب:
X: @alaswadatif | Email: sir.atif@hotmail.com

تعليقات
إرسال تعليق