جامعة مدينة السادات تعزز حضورها الدولي بمشروع بحثي في إيطاليا لتطوير حلول ذكية لإدارة الموارد المائية
السادات- سعيد سعده
في إطار رؤية الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات، الرامية إلى تعزيز مكانة الجامعة على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم منظومة البحث العلمي التطبيقي باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لمواجهة التحديات التنموية والبيئية المعاصرة، تواصل الجامعة توسيع حضورها الفاعل في المشروعات البحثية الدولية التي تستهدف تقديم حلول علمية مبتكرة ومستدامة لقضايا الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها الأمن المائي والتكيف مع التغيرات المناخية.
وأكد الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس جامعة مدينة السادات، أن الجامعة تضع البحث العلمي الدولي في مقدمة أولوياتها، انطلاقًا من دورها الوطني في دعم خطط التنمية المستدامة، وحرصها على بناء شراكات أكاديمية وبحثية تسهم في إنتاج المعرفة وتقديم حلول عملية للتحديات المستقبلية.
وانطلاقًا من هذا التوجه الاستراتيجي، شاركت جامعة مدينة السادات في فعاليات ورشة العمل الدولية التي عُقدت بجامعة بريشيا بإيطاليا، ضمن اللقاء الحضوري الأول لمشروع AI4WATER، أحد المبادرات البحثية المتوسطية الهادفة إلى تطوير حلول متقدمة لإدارة الموارد المائية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه المشاركة في إطار المشروع البحثي الدولي Optimizing Water Resources in Coastal Areas using Artificial Intelligence، والممول من هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي من خلال برنامج PRIMA، وبمشاركة تحالف بحثي يضم مصر وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا والجزائر وتونس، بما يعكس الثقة المتزايدة في الكفاءات البحثية المصرية والمكانة المتنامية لجامعة مدينة السادات كشريك علمي فاعل في المشروعات الدولية ذات البعد الاستراتيجي.
ومثل الجامعة في هذه الورشة الدكتور صلاح السيد محمد السيد، وكيل معهد الدراسات والبحوث البيئية للدراسات العليا والبحوث والباحث الرئيسي للمشروع، حيث جاءت مشاركته امتدادًا لدوره في قيادة الجانب العلمي للمشروع، وتنسيق جهود فريق العمل البحثي، وتعزيز الربط بين الأهداف العلمية والتطبيقات الميدانية المرتبطة بقضايا إدارة المياه في البيئات الساحلية. وشكلت الورشة منصة علمية رفيعة المستوى جمعت نخبة من الباحثين والخبراء من دول حوض البحر المتوسط، بهدف تبادل الخبرات، وبناء شراكات علمية فاعلة، وصياغة رؤية مشتركة لحلول إدارة المياه المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب مناقشة آليات التكامل بين المعرفة العلمية والبيانات الميدانية والتقنيات الحديثة، بما يسهم في تطوير نماذج أكثر دقة ومرونة للتعامل مع التحديات المائية المتزايدة.
وتضمنت الورشة عرض أربع دراسات حالة رئيسية تمثل نماذج مائية ذات أهمية استراتيجية في إقليم البحر المتوسط، شملت حوض قسنطينة بالجزائر، وكابيتاناتا بإيطاليا، ورأس الجبل بتونس، ودلتا النيل في مصر، بما أبرز تنوع البيئات المائية والتحديات المشتركة التي تستوجب أدوات تحليلية وتطبيقية متقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي.
وشهدت فعاليات اليوم الثاني تقديم دراسة حالة دلتا النيل في مصر من خلال عرض علمي قدمه الدكتور صلاح السيد محمد السيد، تناول فيه رؤية تحليلية متكاملة لمنطقة الدراسة بمحافظة كفر الشيخ باعتبارها إحدى المناطق الساحلية ذات الأهمية الاستراتيجية، مستعرضًا الخصائص البيئية والهيدرولوجية، وأولويات البحث العلمي، والتحديات المرتبطة بندرة المياه، وتداخل مياه البحر، وتأثيرات التغيرات المناخية، حيث لاقى العرض باهتمام واستحسان كبير من المشاركين، وأسهم في إثراء النقاشات العلمية حول احتياجات التنبؤ المائي، وآليات تطوير نماذج ذكية لدعم اتخاذ القرار في المناطق الساحلية، كما عكس قدرة جامعة مدينة السادات على تقديم نموذج بحثي تطبيقي يجمع بين الرؤية العلمية الدقيقة والارتباط المباشر بقضايا التنمية الفعلية.
وأكد الدكتور ناصر عبد الباري، رئيس الجامعة، أن مشاركة الجامعة في هذه الورشة الدولية تعكس التزامها بتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي مع المؤسسات العلمية العالمية، ودعم الأبحاث التطبيقية التي تقدم حلولًا مبتكرة ومستدامة للتحديات المرتبطة بالموارد المائية، مشيرًا إلى أن انخراط الجامعة في مثل هذه المشروعات يترجم توجه الدولة المصرية نحو تحقيق التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وتؤكد هذه المشاركة الدولية المكانة المتنامية لجامعة مدينة السادات في المشروعات البحثية ذات البعد التنموي، وقدرتها على الإسهام الفاعل في إنتاج المعرفة التطبيقية وتعزيز الشراكات العلمية الدولية، بما يدعم تطوير حلول مبتكرة ومستدامة لقضايا الأمن المائي والاستدامة البيئية على المستويين الإقليمي والدولي.





تعليقات
إرسال تعليق