صالون جمال الدين الثقافي يناقش تأثير الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران على الاقتصاد المصري
كتب : سعيد سعده
عقد صالون جمال الدين الثقافي لقاءه تحت عنوان: "الانعكاسات الاقتصادية على مصر في المديين القصير والطويل لحرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران"، وذلك بمقر نقابة التجاريين بالقاهرة.
أدار اللقاء الأستاذ الدكتور أحمد جمال، وزير التعليم الأسبق وأستاذ الاقتصاد، بمشاركة نخبة رفيعة من كبار المسؤولين والخبراء، من بينهم: الدكتور أشرف العربي وزير التخطيط والتعاون الدولي الأسبق ورئيس معهد التخطيط القومي، والدكتور أحمد جلال وزير المالية الأسبق، والدكتور حسن علي أستاذ الاقتصاد الفخري بجامعة أوهايو وعميد كلية الإدارة بجامعة النيل سابقًا، إلى جانب الدكتور سمير رضوان وزير المالية الأسبق، واللواء محسن النعماني وزير التنمية المحلية الأسبق، والدكتور جلال السعيد وزير النقل ومحافظ القاهرة الأسبق، واللواء أبو بكر الجندي وزير التنمية المحلية الأسبق، والمهندس كمال شاروبيم محافظ الدقهلية الأسبق، واللواء طيار حسن محمد حسن، فضلًا عن لفيف من الوزراء والمحافظين السابقين، ورؤساء وأساتذة الجامعات، والإعلاميين، والشخصيات العامة.
واستُهل اللقاء بكلمات ترحيبية ألقاها كل من الدكتور حافظ الغندور نقيب التجاريين بالقاهرة، والدكتور حاتم قابيل الأمين العام للنقابة، حيث أكدا أهمية هذه اللقاءات في مناقشة القضايا الراهنة وتبادل الرؤى حول التحديات الاقتصادية.
وأكد المتحدثون أن التداعيات المتصاعدة للحرب على إيران أسهمت في رفع معدلات التضخم عالميًا، بما انعكس سلبًا على كفاءة أداء العديد من الاقتصادات، خاصة في الدول النامية والناشئة، نتيجة تصاعد الضغوط التضخمية والمالية المدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة.
وأشار المشاركون إلى أن أزمة مضيق هرمز كان لها تأثير مباشر على حركة التجارة العالمية، نظرًا لمرور نحو 20% من تجارة الطاقة عبره، ما يجعله من أكثر الممرات البحرية حساسية للتوترات الجيوسياسية. وأوضحوا أن مصر، باعتبارها دولة مستوردة للطاقة، تأثرت بشكل ملحوظ بهذه التطورات، لا سيما مع ارتفاع أسعار الطاقة بنحو 25%، الأمر الذي انعكس في زيادة الضغوط على الاقتصاد الوطني، خاصة على فاتورة الاستيراد وأعباء الموازنة العامة.
ورغم هذه التحديات، شدد المتحدثون على أن الاقتصاد المصري يمتلك عناصر قوة مهمة، في مقدمتها تنوع مصادره وعدم اعتماده على نمط الاقتصاد الريعي، بما يمنحه قدرًا من المرونة في مواجهة الأزمات الخارجية. كما دعوا إلى ضرورة التركيز على القطاعات الإنتاجية، والاستفادة من الطاقات البشرية المتميزة التي تزخر بها مصر، إلى جانب موقعها الجغرافي الاستراتيجي، بما يسهم في تحويل التحديات الراهنة إلى فرص لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على أهمية الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وتعزيز بيئة الاستثمار، والعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مع تبني استراتيجية نمو قائمة على التصدير كخيار مستدام لتقليل الاعتماد على الاستيراد.
جدير بالذكر أن صالون جمال الدين الثقافي، الذي انطلق قبل نحو عشر سنوات، يضم نخبة من الوزراء والمسؤولين والمثقفين وأساتذة الجامعات والخبراء في مختلف مجالات العمل العام، ويُعد منصة فاعلة للحوار الثقافي والفكري، تسهم في إثراء النقاش حول القضايا الوطنية وتعزيز الوعي المجتمعي، بما يعكس قوة مصر الناعمة ودورها الريادي في المجالين الثقافي والفكري.


تعليقات
إرسال تعليق