(فلسفةُ الحُبّ)




 بقلم الشاعر/ محمد فتحى السباعى


الحُبُّ شمسٌ إذا ما لاحَ مُبتكرًا

أحيا القلوبَ، وأغناها عنِ القَدَرِ

والقلبُ أرضٌ، إذا لامستَ تُربتَهُ

باللطفِ، أزهَرَ بالأسرارِ والثَّمَرِ

ما كانَ يُزهِرُ غُصنٌ في مَفازَتِهِ

إلّا إذا غُذِّيَتْ جذعاهُ بالمَطَرِ

والروحُ طيرٌ، إذا ما الحُبُّ أطلقَهُ

طارَتْ على أفقِ أشواقٍ بلا حَذَرِ

كأنَّما العِشقُ آياتٌ نُرتِّلُها

في حضرةِ الضوءِ لا في حضرةِ السُّوَرِ

يُبدِّلُ الخوفَ أمنًا في جوانحِنا

ويزرعُ الوردَ في الأعماقِ والفِكَرِ

لا يستوي قلبُ من يهوى ويمنحُهُ

دفءَ الحياةِ، وقلبٌ غارقٌ بوَتَرِ

الحُبُّ عدلٌ، به الأرواحُ قد سَكَنَتْ

وبه استقامَتْ خطانا فوقَ مُنعَطَرِ

كم من جليدٍ تهاوى حينَ لامسَهُ

كفٌّ حنونٌ كفجرِ الفجرِ في السَّحَرِ

وكم نفوسٍ إذا فاضت مودَّتُها

أضحى الزمانُ بها أصفى من الدُّرَرِ

فاجعلْ فؤادَكَ نبعًا لا انقطاعَ لهُ

واسقِ الجراحَ بحُسنِ الظنِّ والبِشَرِ

إنَّ المحبَّ إذا ما كانَ مُتَّسِعًا

أغنى الوجودَ، وأعلى قيمةَ البَشَرِ

ما أضيقَ العيشَ إن ضاقتْ مشاعرُنا

ما أوسعَ الكونَ بالعشّاقِ في السَّفَرِ

فكُنْ حبيبًا، وكُنْ نورًا نُشيِّدُهُ

جسرًا من العشقِ بينَ الروحِ والصُّوَرِ

الحُبُّ فلسفةُ الأرواحِ إن نضجتْ

صارَ الوجودُ كتابًا طاهرَ الأثَرِ

تعليقات

الأكثر مشاهدة

تامر حسني وأكرم حسني وإبراهيم فايق وشيكابالا وبركات يجتمعون في إعلان شيبسي الجديد لكأس العالم™️ FIFA 2026

نجاحات عبد الناصر حجاج: رؤية استثمارية في عالم العقارات

همسات الثقافي يطلق مبادرة أمي سر الحياة صانعة الأجيال

انطلاق تفعيل دور مركز Asmia للتحكيم الرياضي باجتماع قياداته القضائية

الزمالك بطلاً لكأس مصر لكرة السلة

اتحاد شباب العرب يحتفي بيوم اليتيم وسط حضور رسمي ومشاركة عربية واسعة

عبد الرحمن البسيوني رئيساً للإذاعة

النائبة هبة غالي تطالب بفتح أبواب المشروعات الصغيرة أمام الشباب ونسف الروتين الحكومى

مدرب منتخب اليد: برونزية المتوسط عن جدارة.. والقادم أفضل